فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27528 من 36903

[التَّاسِعُ] وَقَالَ (1214) : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا أَبُو شُرَحْبِيلَ عِيسَى بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ قَالَ: «إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ دِيكًا فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِ خَلْقِهِ أَمْرًَا عَظِيمًَا يُسَبِّحُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ الْقُدُّوسِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ الرَّحْمَنِ لا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِذَا انْتَفَضَ صَرَخَتِ الدُّيُوكُ فِي الأَرْضِ» .

[الْعَاشِرُ] وَقَالَ (1217) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُتَطَبِّبُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدِّيكُ الأَبْيَضُ حَبِيبِي، وَحَبِيبُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، يَحْرُسُ بَيْتَهُ وَسِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًَا مِنْ جِيرَانِهِ، أَرْبَعَةً عَنِ الْيَمِينِ، وَأَرْبَعَةً عَنِ الشِّمَالِ، وَأَرْبَعَةً مِنْ قُدَّامٍ، وَأَرْبَعَةً مِنْ خَلْفٍ» .

[إيْضَاحٌ وَإيْقْاظٌ]

ـــ،،، ـــ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي «الْمَقَالاتِ الْقِصَارِ فِي فَتَاوَى الأَحَادِيثِ وَالأَخْبَارِ» (ج1/ص 91_93) :

«الْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَلْهَمَ أَهْلَ الْحَدِيثِ حِفْظَ النُّصُوصِ وَرَزَقَهُمْ فَهْمَهَا. وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى أَتْقَى الْخَلْقِ وَأَخْشَاهُمْ للهِ. الْقَائِلِ إِرْشَادًَا وَتَنْبِيهًَا «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» .

وَللهِ دَرُّ الْقَائِلِ، فَقَدْ أَحْسَنَ وَأَجَادَ:

إنَّ الرُّوَاةَ عَلَى جَهْلٍ بِمَا حَمَلُوا ... مِثْلُ الْجِمَالِ عَلَيْهَا يُحْمَلُ الْوَدَعُ

لا الْوَدَعَ يَنْفَعُهُ حَمْلُ الْجِمَالِ لَهُ ... ولا الْجِمَالُ بِحَمْلِ الْوَدَعِ تَنْتَفِعُ وَقَدْ عَابَ الْخُصُومُ أَهْلَ الْحَدِيثِ الَّذِينَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ بِقَوْلِهِمْ: «أَجْهَلُ النَّاسِ بِمَا يَحْمِلُونَ، وَأَبْخَسُ النَّاسِ حَظًَّا فِيمَا يَطْلُبُونَ، «كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ. فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً» . قَدْ قَنَعُوا مِنَ الْعِلْمِ بِرَسْمِهِ، وَمِنَ الْحَدِيثِ بِاسْمِهِ، وَرَضُوا بِأَنْ يُقَالَ: فُلانٌ عَارِفٌ بِالأَسَانِيدِ وَرِاوَيَةِ الْحَدِيثِ، وَزَهِدُوا فِي أَنْ يُقَالَ: عَالِمٌ بِمَا كَتَبَ أَوْ فَقِيهٌ حَاذِقٌ فِيمَا حَمَلَ».

وَقَالَ شَاعِرُهُمْ يُعَيِّرُ أَهْلَ الْحَدِيثِ بِحِفْظِ الرِّوَايَةِ، دُونَ الدِّرَايَةِ:

زَوَامِلُ لِلأَسْفَارِ لا عَلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدِهَا إِلا كَعِلْمِ الأَبَاعِرِ

لِعَمرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذَا غَدَا ... بِأَحْمَالِهِ مَا فِي الْغَرَائِرِ وَقَالُوا تَشْنِيعًَا عَلَى مَنْ حَفِظَ وَلَمْ يَتَفَهَّم: «الْمُحَدِّثُ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَلا يَدْرِي التَّأْوِيلَ، كَالْحِمَارِ لا يَدْرِي أَسِفْرٌ عَلَى ظَهْرِهِ أَمْ زِبِّيلٌ!. وَفِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ «مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًَا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» . وَفِي هَذَا تَنْبِيهٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِمَنْ حَمَلَ الْكِتَابَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَعَانِيهِ، وَيَعْلَمَ مَا فِيهِ، لِئَلا يَلْحَقُهُ مِنَ الذَّمِّ مَا لَحِقَ هَؤُلاءِ الضَّالِّينَ» اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت