فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27529 من 36903

وَهَا هِىَ شِيعَةُ الْيَوْمِ وَأَفْرَاخُ الرَّافِضَةِ يَعِيبُونَ أَهْلَ الْحَدِيثِ بِمَا عَابَهُمْ بِهِ أَسْلافُهُمْ، لِرِوَايَتِهِمُ الْبَوَاطِيلَ وَالْمَنَاكِيرَ الَّتِى تَبْعَثَ عَلَى الإِسْلامِ الطَّاعِنِينَ، وَتُضْحِكُ مِنْهُ الْمُلْحِدِينَ، وَتُزَهِّدُ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ الْمُرْتَدِينَ، وَتَزِيدُ فِي شُكُوكِ الْمُرْتَابِينَ، كَرِوَايَتِهِمْ أَنَّ الْعَرْشَ مُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ سَالَ لُعَابُهَا، فخُلقتْ مِنْهُ الْمَجَرَّةُ، وَأَنَّ دِيكًَا عُنُقُهُ مَطْوِيةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَرِجَلاهُ فِي التُّخُومِ، وَأَنَّ الأَرْضَ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ، قَدْ الْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، وَأَنَّ سُهَيْلًا كَانَ عَشَّارًَا، وَأَنَّ الزُّهْرَةَ كَانَتْ بَغِيًَّا فَمَسَخَهَا اللهُ شِهَابًَا، فِى نَظَائِرَ كَثِيْرَةٍ، وَأَشْبَاهٍ يَصْعُبُ اسْتِقْصَاؤُهَا.

وَمَنْ طَالَعَ مَوَاقِعَ الشِّيعَةِ وَالرَّافِضَةِ عَلَى الشَّبَكَةِ الْعَنْكَبُوتِيَّةِ، لآذَاهُ نَتَنُ هَذِهِ الطُعُونِ وَالأَرَاجِيفِ. فَهَذَا كَبِيْرُهُمْ يَطْعَنُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ لِرِوَايَتِهِمْ حَدِيثَ الْحَيَّةِ الَّتِى طَوَّقَتْ الْعَرْشَ قَائِلًا: «فَهَذَا حَدِيثٌ رَائِحَتُهُ كَرِيهَةٌ، ظَاهِرٌ فِيهِ الْوَضْعُ وَآثَارُ الْيَهُودِ، يَمُجُّهُ كُلُّ ذِى عَقْلٍ سَلِيمٍ، وَفِطْرَةٍ غَيْرِ مُلَوَّثَةٍ بِالآلِيَّةِ الَّتِى تُمِيتُ حَيَاةَ الْعَقْلِ، وَتَجْعَلُهُ جَامِدًَا صَلْدًَا، فَيَقُولُ بِكُلِّ بَلاهَةٍ: إِنَّ عَرْشَ الرَّحْمَنِ الْجَبَّارِ مُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ قَبِيحَةٍ، كَانَ الْفَرَاعِنَةُ يُطَوِّقُونَ بِهَا عُرُوشَهُمْ وَتِيجَانَهُمْ، وَجُعِلَتْ رَمْزًَا لِلشُّرورِ كَالْمَوْتِ وَالْمَكْرِ وَالْخُبْثِ. وَهَذَا مِنْ مَصَائِبِ مَنْهَجِهِمْ فِى التَّلَقِّى وَالْقَبُولِ، إِلاَّ أَنَّهُ يُلْقِي الضَّوْءَ عَلَى اضْطِرَابِ عُقُولِهِمْ، وَمَذْهَبِهِمْ الْمِيكَانِيكِىِّ الَّذِى يَهْتَمُّ بِدَقَائِقِ السَّنَدِ، وَيُهْمِلُ صِحَّةَ الْمَتْنِ. فَكَيْفَ تَتَوَقَّعُ لِهَذَا الْمَنْهَجِ أَنْ يَكُونَ مُصْلِحًَا فِى جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، وَأَنْ يَأْخُذَ بِالأَيْدِي لِلْحَقِّ؟!» .

وَأَهْلُ الْحَدِيثِ الْمُنْكِرُونَ لِهَذَا الْحَدِيثِ بُرَءَآؤ مِنْ هَذَا الطَّعَنِ الْخَبِيثِ الْمَاكِرِ، وَلَكِنْ مَنْ قَنَعَ وَأَقرَّ.

وَنَصِيحَتِي لِمَنْ قَالَ «لِنَسُنَّ بِهَذِهِ الأَخْبَارِ سُنَّةَ الإِسْرَائِيلِياتِ، فَلا نُصَدِّقُهَا وَلا نُكَذِّبُهَا» : أَنْ يُمْعِنَ النَّظَرَ فِى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ الَّتِى بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، وَبَيْنَ الْمَوْضُوعَاتِ وَالأَبَاطِيلِ الْمَجْزُومِ بِبُطْلانِهَا وَزَيْفِهَا، فَقَدْ أَخْطَأَ وَأَبْعَدَ فِى الْخَطَأِ مَنْ حَكَمَ لِلنَّوْعَيْنِ بِذَاتِ الْحُكْمِ، وَأَنْزَلَهُمَا بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ!!، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى «مُقَدِّمَةِ الصَّحِيحِ» قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا التَّنْفِيْرُ عَنِ الْمُتُونِ الْمَوْضُوعَةِ وَالْبَاطِلَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُغُلَ أَهْلِ الْحَدِيثِ الشَّاغِلَ، فَمَا فَضْلُهُمْ؟، وَمَا شَرَفُهُمْ؟!» اهـ.

قُلْتُ: وَأَمَّا النَّقْدُ التَّفْصِيلِيُّ لِهَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ الْوَاهِيَّاتِ، فَطَالِعْهُ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَلَى هَذَا الرَّابِطِ:

يُتْبَعُ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

ـ [أبوالأشبال السكندرى] ــــــــ [03 - 11 - 07, 04:28 م] ـ

حمدًا لله على سلامتك

جزاك الله عنى وعن المسلمين خير الجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت