فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27732 من 36903

وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِنا، نَحْنُ الْمُحَلِّلُونَ لِحَلالِهِ، وَالْمُحَرِّمُونَ لِحَرَامِهِ».

قُلْتْ: وَأَخْرَجَهُ الْخَوَارِزْمِيُّ «الْمَنَاقِبُ» (151) قَالَ: أَنْبَأَنِي أبُو الْعَلاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ وَأبٌو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ قَالا: أَنْبَأَنَا نُورُ الْهُدَى أبُو طَالِبٍ الزَّيْنَبِيُّ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

وَالْمُتَّهَمُ بِهَذِهِ الأُكْذُوبَةِ شَيْخُ ابْنِ شَاذَانَ: سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ الطَّرَائِقِيُّ، وَهُوَ وَضَّاعٌ غَالٍ مُتَهَافِتٌ، صَاحِبُ «كِتَابِ إِيْمَانِ أَبِي طَالِبٍ» ، كُلُّهُ مَوْضُوعَاتٌ وَأَبَاطِيلٌ وَخُرَافَاتٌ رَافِضِيَّةٌ.

قَالَ ابْنُ الْغَضَائِرِيِّ فِي «رِجَالِهِ» : «سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِيباجيُّ، أبُو مُحَمَّدٍ.كَانَ ضَعِيفًا، يَضَعُ الأَحَادِيثَ، وَيَرْوِي عَنْ الْمَجَاهِيلِ. وَلا بَأْسَ بِمَا رَوَاهُ مِنْ «الأشْعَثِيَّاتِ» ، وَبِمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا مِمَّا رَوَاهُ غَيْرُهُ».

وَقَالَ النَّجَاشِيُّ فِي «رِجَالِهِ» (493) : «سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِيباجيُّ أبُو مُحَمَّدٍ، لا بَأْسَ بِهِ، كَانَ يُخْفِي أَمْرَهُ كَثِيرًَا، ثُمَّ ظَاهَرَ بِالدِّينِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، لَهُ «كِتَابُ إِيْمَانِ أَبِي طَالِبٍ» ، أَخْبَرَنِي بِهَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ».

وَعَدَّهُ الشَّيْخُ فِي «رِجَالِهِ» فِيمَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ عَلَيْهُمْ السَّلامُ قَائِلًا: «سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ الدِيبَاجِيُّ بَغْدَادِيٌّ، وَكَانَ يَنْزِلُ دَرْبَ الزَّعْفَرَانِيِّ بِبَغْدَادَ، سَمِعَ مِنْهُ التَّلْعَكْبَرِيُّ سَنَةَ370، وَلَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ وَلابْنِهِ، أَخْبَرَنَا عَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ» .

وَقَالَ ابْنُ دَاودَ الْحِلِّيِّ فِي «رِجَالِهِ» (228) : «سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدِّيبَاجِيُّ أبُو مُحَمَّدٍ.

قَالَ ابْنُ الْغَضَائِرِيِّ: كَانَ ضَعِيفًَا، يَضَعُ الأَحَادِيثَ، وَيَرْوِي عَنْ الْمَجَاهِيلِ. وَقَالَ النَّجَاشِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ».

وَأَمَّا قَوْلُ الْخُوئِيِّ فِي «مُعْجَمِهِ» (9/ 349/5630) : «أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ سَهْلًا الدِّيبَاجِيَّ لا بَأْسَ بِهِ كَمَا قَالَ النَّجَاشِيُّ. وَقَدْ ذَكَرْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ كِتَابَ ابْنِ الْغَضَائِرِيِّ لَمْ تَثْبُتْ صِحَّةُ انْتِسَابِهِ إِلَيْهِ» .

قُلْتُ: هَذَا عَلاَّمةُ الرِّجَالِيِّينَ الإِمَامِيَّةِ: أَحْمَدُ بْنُ طَاوُوسٍ الْحِلِّيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ كِتَابَ ابْنِ الْغَضَائِرِيِّ بَعْدَ اخْتِفَاءهِ، فِي كِتَابِهِ «حَلُّ الإِشْكَالِ» الَّذِي أَلَّفَهُ عَامَ 644 هـ، فَقَدْ أَوْرَدَ النَّصَّ الْكَامِلَ لِلْكِتَابِ، ضِمْنَ نُصُوصِ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ الرِّجَالِيَّةِ الأُصُولِ.

ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ بَعْدِهِ كَامِلًا تِلْمِيذُهُ الْعَلاَّمَةُ الْحِلِّيُّ فِي كِتَابِهِ «خُلاصَةِ الأَقْوَالِ» الْمَعْرُوفِ بِـ «رِجَالِ الْعَلاَّمَةِ» . ثُمَّ أتَي مِنْ بَعْدِهِمَا ابْنُ دَاوُدَ الْحِلِّيُّ يُكْثِرُ النَّقْلَ عَنِ الْغَضَائِرِيِّ فِي «رِجَالِهِ» ، وَيَحْتَجُّ بِأَحْكَامِهِ، وَيَأْخُذُ بِدِلالَتِهَا، وَيُقَدِّمُهُ عَلَى النَّجَاشِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت