فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28121 من 36903

صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازَنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَنْشَدْتُهُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُمَزَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

يَا خَيْرَ طِفْلٍ وَمَوْلُودٍ وَمُنْتَخَبٍ ... فِي الْعَالِمِينَ إِذَا مَا حُصِّلَ الْبَشَرُ

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًَا حِينَ يُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ يَمْلأُهُ مِنْ مَخْضِهَا الدُّرَرُ

إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًَا كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبِقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ

يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهَيَّاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ

إِنَّا لَنَشْكُرُ آلآءً وَإِنْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

إِنَّا نُؤمِّلُ عَفْوًَا مِنْكَ نَلْبَسُهُ ... هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ

فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَي لَكَ الظَّفَرُ

قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَلِرَسُولِهِ» ، وَقَالَتْ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَلِرَسُولِهِ.

وَقَالَ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ (1247) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ هِبَةِ اللهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْجَرْبَاذَقَانِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءتِي عَلَيْهِ بَجَرْبَاذَقَانَ قَالَ: أَبْنَأَ أبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَلَّةَ الْمُحْتَسِبُ قِرَاءةً عَلَيْهِ بِجَرْبَاذَقَانَ قَالَ: أَبَنَا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ أَبَنَا أبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ هَذَا الْبَيْتَ:

أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًَا عَلَى حُزُنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ

وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخُ الأَدِيبُ أبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ، وَالْحَافِظُ أبُو الْفَتْحِ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمَرِيُّ كِلاهُمَا ثُمَانَيًَّا

قَالَ أبُو الْفَتْحِ الْيَعْمَرِيُّ «عُيُونُ الأَثَرِ فِي الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ» (2/ 224،223) : أَخْبَرَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِى الْفَتْحِ الْمَقْدِسِيُّ سَمَاعًَا بِالزُّعَيْزِعِيَّةِ بِمَرْجِ دِمَشْقَ قَالَ: أَنَا أبُو الْفَخَرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ الصَّالِحَانِىُّ وَأُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ الْحَافِظِ أَبِى أَحْمَدَ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ الأَصْبَهَانِيَّانِ إِجَازَةً مِنْهُمَا قَالا: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَقِيلٍ الْجُوزْدَانِيَّةُ _ قَالَ الأَوَّلُ: سَمَاعًَا، وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: حُضُورًَا _ قَالَتْ: أَنَا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيْذَةَ قَالَ: أَنَا أبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسٍ الْقَيْسِيُّ بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ، أَتَيْتُهُ، فَأَنْشَأَتُ أَقُولُ هَذَا الشَّعْرَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت