يجب على كل مكلّف أن يسميَ إذا ذَكَر، ويتمضمضَ ويستنشقَ، ثم يغسلَ جميع وجهه، ثم يديه مع مرفقيه، ثم يمسحَ رأسه مع أُذُنيه، ويجزئ مسح بعضه والمسح على العمامة، ثم يغسلَ رجليه مع الكعبين، وله المسح على الخفين.
ولا يكون وضوءًا شرعيًا إلا بالنية لاستباحة الصلاة.
فصل:
يستحب التثليث في غير الرأس، وإطالةُ الغُرّة، والتحجيل، وتقديم السواك، وغسل اليدين إلى الرسغين ثلاثًا قبل الشروع في غسل الأعضاء المتقدمة.
بابٌ نواقضُ الوضوء:
وينتقض الوضوء بما خرج من الفرجين من عين أو ريح، وبما يوجب الغُسلَ، ونومِ المضطجع، وأكلِ لحم الإبل، والقيءِ ونحوِه، ومسِّ الذَّكَر.
بابٌ الغُسلُ:
يجب بخروج المنِيِّ بشهوةٍ ولو بتفكّر، وبالتقاء الختانين، وبانقطاع الحيض والنفاس، وبالاحتلام مع وجود بلل، وبالموت، وبالإسلام.
فصل:
والغُسل الواجب هو أن يُفيضَ الماء على جميع بدنه أو ينغمسَ فيه، مع المضمضة والاستنشاق، والدلكِ لما يمكن دلكه.
ولا يكون شرعيًا إلا بالنية لرفع موجِبه.
ونُدب تقديم غسل أعضاء الوضوء إلا القدمين، ثم التيامنُ.
فصل:
ويشرع لصلاة الجمعة، وللعيدين، ولمن غسّل ميتًا، وللإحرام، ولدخول مكةَ.
بابٌ التيممُ:
يستباح به ما يستباح بالوضوء والغسل، لمن لا يجد الماء أو خشي الضرر من استعماله.
وأعضاؤه الوجه ثم الكفّان؛ يمسحهما مرّةً واحدةً بضربةٍ واحدةٍ ناويًا مسمّيًا.
ونواقضه نواقض الوضوء.
بابٌ الحيضُ:
لم يأت في تقدير أقله وأكثره ما تقوم به الحجة، وكذلك الطُّهر.
فذات العادة المتقرِّرةِ تعمل عليها.
وغيرُها ترجع إلى القرائن، فدمُ الحيض يتميز عن غيره. فتكون حائضًا إذا رأت دمَ الحيض، ومستحاضةً إذا رأت غيرَه.
وهي كالطاهرة، وتغسل أثر الدمِ وتتوضأ لكل صلاة.
والحائض لا تصلي ولا تصوم ولا تُوطَأ حتى تغتسل بعد الطُّهر، وتقضي الصيام.
فصل:
والنفاس أكثره أربعون يومًا، ولا حدَّ لأقله.
وهو كالحيض.
كتاب الصلاة
بابٌ المواقيتُ:
أول وقت الظهر الزوال، وآخره مصير ظلّ الشيء مثلَه، سوى فَيْء الزوال.
وهو أول وقت العصر، وآخره ما دامت الشمس بيضاءَ نقيةً.
وأول وقت المغرب غروب الشمس، وآخره ذهاب الشفق الأحمر.
وهو أول وقت العشاء، وآخره نصف الليل.
وأول وقت الفجر إذا انشق الفجر، وآخره طلوع الشمس.
ومن نام عن صلاة أو سها عنها فوقتها حين يذكرها.
ومن كان معذورًا وأدرك ركعةً فقد أدركها.
والتوقيت واجب.
والجمع لعذرٍ جائزٌ.
والمتيمم وناقص الصلاة أو الطهارةِ يصلون كغيرهم من غير تأخير.
وأوقات الكراهة في غير مكةَ: بعد الفجر حتى ترتفعَ الشمس، وعند الزوال في غير يوم الجمعة، وبعد العصر حتى تغرب.
بابٌ الأذانُ:
يُشرع لأهل كل بلد أن يتخذوا مؤذنًا ينادي بألفاظ الأذان المشروعة عند دخول وقت الصلاة.
ويُشرع للسامع أن يتابع المؤذن.
ثم تُشرع الإقامة على الصفة الواردة.
بابٌ شروطُ الصلاة:
ويجب على المصلي تطهير ثوبه وبدنه ومكانه من النجاسة، وسَتر عورته.
ولا يشتملُ الصَّمَّاءَ، ولا يُسدِلُ، ولا يُسبلُ، ولا يَكفِتُ.
ولا يصلي في ثوب حرير، ولا ثوب شهرة، ولا مغصوبٍ.
وعليه استقبال عين الكعبة إن كان مشاهدًا لها أو في حكم المشاهد. وغير المشاهد يستقبل الجهة بعد التحري.
بابٌ كيفيةُ الصلاة:
لا تكون شرعيةً إلا بالنية.
وأركانها كلّها مفترضة، إلا قعودَ التشهدِ الأوسطِ والاستراحةَ.
ولا يجب من أذكارها إلا التكبيرُ، والفاتحةُ في كل ركعةٍ ولو كان مُؤتَمًا، والتشهدُ الأخير، والتسليمُ.
وما عدا ذلك فسنن. وهي الرفع في المواضع الأربعة، والضمُّ، والتوجه بعد التكبيرة، والتعوّذ، والتأمين، وقراءة غير الفاتحة معها، والتشهد الأوسط، والأذكار الواردة في كل ركن، والاستكثار من الدعاء بخيريِ الدنيا والآخرة بما ورد وبما لم يردْ.
بابٌ مبطلاتُ الصلاة:
وتبطل الصلاة بالكلام، وبالاشتغال بما ليس منها، وبترك شرط أو ركن عمدًا.
بابٌ على من تجب، وصلاةُ المريض:
ولا تجب على غير مكلف.
وتسقط عمّن عجز عن الإشارة أو أغمي عليه حتى خرج وقتُها.
ويصلي المريض قائمًا ثم قاعدًا ثم على جَنْب.
بابٌ صلاةُ التطوع:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)