فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23229 من 72678

وذكر ابن قاسم والبسام والقاضي أن المترجم أخذ عن العلامة محمد بشير السهسواني (ت1326) ، وهو ممن درّس في بهوبال ودهلي.

وكما أن المترجم حلَّ في الهند متعلمًا مستفيدًا فقد كان معلّمًا مفيدًا، وأخذ منه بعضُ علمائها، ومنهم العلامة يوسف الخانْفوري، الذي قرأ على المترجم في الحديث وأجيز منه في دهلي (كما في نزهة الخواطر 8/ 552) .

كما طُبع للمترجم في الهند أرجوزةٌ مفيدة في التوحيد، وذلك سنة 1310، ويظهر أن رسالته الأخرى في الدفاع عن دعوة جدّه الإمام محمد بن عبد الوهاب؛ ألّفها إجابة لسائلٍ هناك.

وكان -مع دراسته- متواصلًا مع علماء بلده وغيرها، بالمكاتبة نثرًا وشعرًا، من ذلك ما بينه وبين صاحبه الشيخ سليمان بن سحمان (كما يظهر ذلك في ديوانه) ، وممن راسلهم: عالم العراق الشيخ النعمان الآلوسي، والشيخ إبراهيم بن عبد الملك آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن أحمد، والشيخ صالح القاضي، وغيرهم.

ومن أخباره التي رواها في الهند ما حدَّثَناه الشيخُ عبد الله بن حمود التويجري، قال: سمعت والدي يقول: حدثنا الشيخ عبد الله العنقري، قال: أخبرنا الشيخ إسحاق: (أنه لما كان في بهوبال حصل خلاف بين مملكتي إنجلترا وبهوبال، فأرسلت ملكة بهوبال هدية لترضية ملكة الإنجليز، متمثلة بنخلة جِذْعُها من ذهب، وثمارها من الأحجار الكريمة النادرة) !

ما بعد العودة من الهند:

تقدم أن المترجم سافر من الهند إلى مصر سنة 1312 أو بعدها، وتلقى عن علماء الأزهر، وقال العلامة البسَّام: (إنه بقي هناك مدة طويلة، واجتمع بابن أخيه أحمد بن عبد اللطيف، ورغّبه في الخروج معه إلى نجد، ولكنه امتنع.

وعاد من مصر إلى مكة المكرمة، واستفاد من علمائها ثانية، ثم عاد بعد هذه الرحلات العلمية الغنية إلى بلده الرياض في حدود سنة 1314هـ، وقد تضلع من العلوم والفنون، فجلس للتدريس والإفتاء، ورحل إليه الطلبة من أنحاء نجد، ولازموه واستفادوا منه.

تلاميذه:

منهم: ابنه الشيخ عبد الرحمن، والشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف، والشيخ عبد الله العنقري، والشيخ فالح الصغير، والشيخ فوزان السابق، والشيخ صالح العثمان القاضي، والشيخ سعد بن عتيق -أخذا عنه بمكة- والشيخ يوسف الخانفوري الهندي، والشيخ عبد العزيز بن عتيق، والشيخ عبد الله بن فيصل، والشيخ سالم الحناكي، والشيخ عبد الله السياري، والشيخ عبد الرحمن بن داود، والشيخ مبارك بن عبد المحسن آل باز، والشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشمري، والشيخ محمد بن فيصل آل مبارك، والشيخ حمد بن ناصر العسكر، والشيخ صالح بن سليمان السلوم، والشيخ عبد العزيز النمر، وآخرون.

-رحمهم الله - رحمة واسعة.

من صفاته:

كان - رحمه الله - حسن السَّمْت، دائم البِشْر، مستقيمًا، غيورًا على العقيدة وأمور الدين، كما تشهد بذلك رسائله وأشعاره، وذُكر في ترجمته أنه كان صادعًا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم، ومع مكانته ومنزلته عند الخاصة والعامة؛ فقد كان لا يحب الشُّهرة، ورُشّح للقضاء مرارًا فامتنع، وكان على جانب من الأخلاق الرفيعة، وكان حَسَن التعاهد لزملائه والمشايخ، يصلهم بالرسائل ويهديهم الكتب النادرة، وذكروا أنه كان كثير التحري فيما يورده، وتظهر جوانب من صفاته ضمن ثناءات العلماء عليه، - رحمه الله تعالى -.

من أقوال العلماء فيه:

تقدمت بعض شهادات مشايخه له بالمعرفة والأهلية في الحديث.

وقال العلامة النعمان الآلوسي في رسالة كتبها له سنة 1310هـ:

(إلى الأخ في الله، العالمِ الفاضلِ .. ) .

وقال شيخه العلامةُ محمد بن عبد العزيز المجلي شهري في إجازته له على هامش بلوغ المرام:

(العالم الفاضل، سلالة الكرام، وبقية العظام، الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الوهاب النجدي) .

وقال عنه شيخه عبد الله بن حسين المخضوب: (الشيخ العلامة، والقدوة الفهامة) .

كما أثنى عليه شيخه عبد الله بن عبد اللطيف وغيره من علماء نجد، كما تجد في تقريظهم للأجوبة السمعيات.

ومدحه زميله الشيخ سليمان بن سحمان بعدة أبيات في ديوانه، منها:

فتى ألمعيٌ لَوْذَعِيٌّ مُهَذّبٌ ... سُلالَةُ أمجادٍ كِرامٍ ذوي مجدِ

فيا مَن زَكَتْ أَعْرَاقُه وَتَأَلَّقَتْ ... مَحَامِدُهُ في مَحْتِدٍ ذِرْوةَ المجد

وقال فيه الشيخ إبراهيم بن عبد الملك آل الشيخ:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت