فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24989 من 72678

ـ [الروميصاء السلفية] ــــــــ [14 - 07 - 09, 12:50 ص] ـ

{بسم الله الرحمن الرحيم}

قال لابنته: مشاعرك غالية ثمينة لايستحقها إلا الله

الدويش ناقش بنات الثانوية عن الحب

بدور الفهد (سبق) الدمام:

دعا الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية بنات الثانوية إلى توجيه عواطفهن ومشاعرهن إلى محبة الله، وقال في كلمة ألقاها في حفل تخرج ابنته (مها) وتوجه بها إلى كل الفتيات المنتقلات من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية:

"أهمس لك يا مها، ولكل بنت على بوابة التخرج من المرحلة الثانوية، بأمر في غاية الأهمية، فأنا أعلم كما تعلمين ويعلم الجمع بأن (الحب) هو عماد وروح هذه المرحلة بالذات .. لكني أوصيك يا حبيبتي ألا تعطينه أو تبذلينه إلا لمن يستحقه، فعواطفك يا مها ومشاعرك غالية وثمينة جدًا، ربما تسألين يا مها .. ومن هذا الذي يستحقها؟!"

فأقول وباختصار: (إنه الله) نعم يا مها (الله) هو الذي يستحق حبك الخالص يا بنتي، فهو المنعم عليك والمتفضل، وهو الرحيم الودود، وهو القادر القاهر، وهو سبحانه جميل يحب الجمال، فالحب أولًا لله""

وأضاف الدويش:

"أنا يا مها على يقين إذا كان الحب لله؛ كان التعظيم والهيبة والخوف والحياء منه، ثم هل يمكن يا ابنتي للحبيب أن يُغضب محبوبه، أو أن يخالفه إلا غفلة أو ضعفًا، وعندها يا مها يمكن للحبيب الاعتذار والاستغفار من محبوبه"

وقال الدويش:

"مها لو أن كل بنت تعاملت بمثل هذه القاعدة لانضبطت المشاعر والعواطف لديها، ومن ثَم استقام السلوك والتصرفات في كل شيء في الأقوال والأفعال، وفي اللباس والأشكال .. وهذا سيغني عن كثير من الوعظ والتوجيه، أو التوبيخ والتهديد. أتدرين لماذا يا مها؟ لأن (محبة الله) هي أصل الأصول، وهي حقيقة التوحيد."

وتساءل الدويش: فهل برأيك يا مها أن البنات بسنك يعرفن هذا .. ؟!

وإن عرفن ..

فهل الحب الجاري بينهن اليوم يسير وفق هذا الأصل .. ؟!!

أتمنى ذلك ..

وأضاف الدويش:

"حبيبتي مها لعلك تذكرين أنني كنت دومًا أُسر لك بالكثير الكثير من سيل الأسئلة المنهمر من الفتيات، تارة يقلن:"

لماذا البعض من فتيات المرحلة الثانوية حياتهن من وحل إلى وحل، ومن مستنقع إلى مستنقع؟ ..

وتارة يقلن:

لماذا هن غارقات .. مرات مع المحادثات والماسنجر والشات , ومرات مع الجوال والبلوتوثات والمعاكسات، ومرات مع الأفلام والقنوات، ومرات مع الروايات والمجلات؟!!

وتارات كثيرة يتساءلن بانزعاج لا يهدأ:

لماذا الكثير منهن أسيرات لجنون الموضات والموديلات؟

وأما السؤال الذي لا ينقطع:

لماذا العشرات بل المئات غارقات في أوحال الإعجاب والعواطف والعلاقات والشهوات؟!

أتذكرين؟! .. كنت دائمًا أجيبك يا مها بقولي: لا ليس الجميع يا بنتي، بل ولا الكثير،

كنت دائمًا تقاطعين لتؤكدي: أننا فعلًا يجب أن نكون منصفين؟! كنت بنفسك يا مها تقولين لي دومًا إن هناك أيضًا الكثير من فتيات المرحلة الثانوية ممن هن جادات عاقلات، لهن هدف واضح، وعمل صالح، وعقل راجح، هل نسيت يا مها يوم حدثتني عن تلك المجموعة التي تنضح عطاء وبناء، ودعوة ولقاء، وحبًّا صادقًا وإخاءً؟!!

وقال الدويش:

لم أنس يا حبيبتي يوم ذكرت زميلاتك وروعة أخلاقهن محافظات على الصلوات، وبارات بالآباء والأمهات، بعيدات عن الحرام، واصلات للأرحام، عفة في اللسان، وقراءة للقرآن، حياء وأخلاق، جمال وأناقة في ستر وعفاف .. حبيبتي مها لقد كان حديثك يملء نفسي تفاؤلًا وإشراقًا، وكانت روعة أخلاقك يا مها تزيدني فخرًا وعزًا، وهل هناك عز أكثر من حفظك للقرآن حتى رأيت الكثير من آياته على محياك وتصرفاتك وأخلاقك فهنيئًا لك يا ابنتي هذا الفضل من الله؟! أراك وأسمع الكثير عن أمثالك، فأقول إذًا لماذا النظر للجميع بعين سوداء؟!

لماذا لا نفتح أعيننا على كل نوافذ الحياة؟! ألسنا نرى مثل مها وسارة، ونرى مثل نورة وبثينة، ومريم وبشاير، وغيرهن من آلاف الفتيات في المرحلة الثانوية، إلا إن كان كما يظن البعض وللأسف أن حب الفتيات في هذه المرحلة للباس والتزين والموديلات المباحة خطيئة؟! أو أن حبهن للضحك واللعب والفرفشة عيب وخزي؟! أو أن قضاء بعض الوقت للدردشة مع الزميلات وتنفيس الآهات ذنب ومعصية؟! أو أن مجرد السماع لكلمات حانية رقيقة بين الفتيات أنه علاقة مشبوهة وجريمة لا تُغتفر؟! نعم يا مها هناك علاقات محرمة، وهناك موضات فاضحة، وهناك أخلاق سيئة، وهناك يا بنتي من تقتل جميع الوقت بدون هدف أو منفعة، .. وهناك وهناك .. لكن: ألا يمكن أن نرى الأمور على طبيعتها دون تهويل أو مبالغة، هذا هو الإنصاف الذي تذكرينه يا مها، حقًا إن أردنا العلاج فلنضع الأمور في نصابها الحقيقي.

وتساءل الدويش لِمَ لا نقطعُ دابرَ اليأسِ والقنوطِ، ونُشهر الخير ونتحدث عن الإيجابيات والجوانب المشرقة، فهي كثيرة وكثيرة؛ لأنها الأصل، فَلِمَ لا نبث الأمل والتفاؤل في النفوس، لتحيا وتشرق وتفرح وتنطلق؟

>> أعجبني فنقلته لكم >>

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت