ـ [طويلبة علم حنبلية] ــــــــ [09 - 10 - 09, 02:02 ص] ـ
حضر الزوج وولي الزوجة واعترف الزوج المذكور بأنه غضب على زوجته في يوم الثلاثاء 14/ 3/1393هـ فقال لها: شيلي قشك وتوكلي على الله لأهلك، وكرر ذلك ثلاثا بنية الطلاق ولم ينو الثلاث ولا غيرها، وإنما قصد جنس الطلاق وكرر ذلك لإفهامها هكذا قال، ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وبسؤال أبيها المذكور أجاب بأنه لم يحضر الواقع ولكن بنته المذكورة أخبرته بأنها سمعت زوجها المذكور يقول: شيلي قشك وتوكلي على الله لأهلك، وأنه كرر ذلك ثلاث مرات كما قاله الزوج ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده فيما يعلم ولي الزوجة المذكور وبنته.
وبناء على ذلك أفتيتهما بأنه:
قد وقع على الزوجة المذكورة بهذا الطلاق طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على ذلك، وقد راجعها عندي الزوج المذكور بحضرة أبيها وجمع من المسلمين، وبذلك استقرت في عصمته، وقد أوصيناه بتقوى الله، والمعاشرة بالمعروف، والحذر من أسباب الغضب، والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجوده.
قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رئيس الجامعة الإسلامية بالمدنية المنورة سامحه الله، وصلى الله عليه وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه. [1]
[1] صدرت من سماحته برقم (512) في 23/ 3/1393هـ.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الحادي والعشرون
ـ [طويلبة علم حنبلية] ــــــــ [09 - 10 - 09, 02:05 ص] ـ
حكم قول: حرمت علي، وطابت نفسي
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي العرض الجنوبية وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده: [1]
يا محب كتابكم الكريم رقم (262) وتاريخ 10/ 3/1390هـ الجوابي على كتابي الموجه لفضيلة قاضي حجاز بالقرن برقم (2526/ 1) وتاريخ 12/ 12/1389هـ وصل وصلكم الله بهداه، واطلعت على صورة الضبط المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج ح. م. على زوجته وهو أنه جرى بينه وبينها زعل فتكلم عليها قائلا لها: إنك حرمت علي وطابت نفسي منك، ولم يطلقها سوى ذلك، وذلك من نحو ثلاث سنوات، ومصادقة ولي زوجته وهو أخوها الشقيق له في ذلك بعد سماعكم لأقوال الزوج وأخيها المذكورين وشاهدي الحادث والمزكيين لهما.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه:
قد وقع على زوجته المذكورة بكلامه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعًا لكونها قد خرجت من العدة، إلا أن يكون الزوج المذكور أراد بقوله هذا تحريهما وطلاقها جميعًا، فإنه يكون عليه كفارة ظهار، وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم، مع وقوع الطلقة المذكورة التي قد دل عليها قوله: وطابت نفسي، فأرجو سؤاله، والتحقق من قصده، ثم إشعاره والولي بالفتوى المذكورة، شكر الله سعيكم وبارك في جهودكم وجزاكم عن الجميع خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[1] صدرت برقم (729) في 4/ 5/1390هـ.
ـ [طويلبة علم حنبلية] ــــــــ [09 - 10 - 09, 02:08 ص] ـ
حكم قول الرجل لزوجته: تغشي (غطي وجهك)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ م. ع. م. وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده: [1]
يا محب سبق أن كتب إلي الأخ ن. م. مفيدا أنه حرم زوجته ثم كتب لها الطلاق بالثلاث واستفتاني في ذلك فأجبته برقم (2163) وتاريخ 7/ 12/1392هـ بالحضور مع وليها لدى فضيلتكم لإثبات صفة الواقع، وهل الطلاق بكلمة، أو كلمات، وإذا كان بكلمات، فما هي صفتها، وهل سبق ذلك أو لحقه طلاق، وهل لها رغبة في العود إليه إذا أباح الشرع ذلك، وقد وردني كتابكم المرفق المتضمن إفادتكم أن الزوج المذكور حضر لدى فضيلتكم مع ولي مطلقته وهو عمه وأدى التحقيق مع عمه المذكور ذكر أنه غائب وقت الطلاق، وأن ابنته تقول: أن زوجي حضر بعد الدوام فضرب واحدًا من أولادها فنازعته في ذلك، واشتد النزاع فقال: تغشي (أي غطي وجهك) ولم يحصل غير هذا، وذكر فضيلتكم أن الظاهر أن المرأة لم تحفظ الواقع لضعف عقلها، أو لقصد سيء، وأنها ووالدها يرغبان الرجعة، إذا أجازها الشرع كما ذكر فضيلتكم أن الزوج أفاد أنه تكلم أولا بلفظ الحرام لتهدئة غضبها، ولم ينو به طلاقًا، وبعد مدة شهر تقريبًا طلقها ثلاثا بلفظ واحد، وقد سبق أن طلقها طلقة واحدة فقط. وقد اطلعت على ورقة الطلاق المرفقة التي بقلم ع. م. المؤرخة 28/ 6/1392هـ وهذا نصها: (لقد اعترف الزوج وهو بحالته المعتبرة شرعا أنه طلق بالثلاث زوجته وذلك في 1/ 8/1391هـ وقد كلفني بكتابة هذه الورقة بغيابه فأثبت ذلك) انتهى.
وبناء على كل ما تقدم أفتيت الزوج المذكور بأنه:
قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة، ويبقى لها طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعًا، لأنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على أن الطلاق بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة، كما لا يخفى، وعليه كفارة الظهار عن تحريهما، كما أن عليه التوبة من طلاقه الأخير، ومن التحريم، لأن كليهما لا يجوز كما يعلم ذلك فضيلتكم، فأرجو إشعارهما بالفتوى المذكورة، أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)