ـ [أم هانئ] ــــــــ [20 - 10 - 10, 01:12 ص] ـ
محاجّة رقم (1) إذا أحبَّ الله عبدا ابتلاه
(دخل الابن من الباب - ذات يوم - وجلس يبكي بكاءً مريرا )
-الأم: ما يبكيك؟!!
-الابن بصوت متهدج من البكاء: ظلمني أصحابي واتفقوا على أني مخطئ، ووالله أنا بريء مظلوم ....
-الأم وكأنه أمر معتاد جدا: هل تعاركتم ... هداكم الله ...
الابن: والله أنا مظلوم، ولكنك - طبعا- لن تصدقيني زيادة في بالبكاء ...
الأم صادقة: الحق أنا أعرفك وخبيرة بك؛ و الراجح عندي أنك لست مظلوما تماما ... .
الابن: أعلم أنك تظنين فيّ ذلك - دائما - يواصل البكاء و بشدة.
(الأم تبتسم - في نفسها - وتحدثها: هذه فرصة ذهبية لأبين له عاقبة إساءته)
-الأم تربّت على ظهره بحنان قائلة:
(ما أصاب من مصيبة فبما كسبت أيديكم .... ويعفو عن كثيييير)
طيب: هب أنهم ظلموك يا بني، أفيكون ذلك عقابا من الله على تقصيرك في أداء الصلاة مثلا ... ؟؟؟
-الابن وقد توقف عن البكاء قليلا: أمي أمي أنسيتِ؟!!
-الأم في دهشة: وما الذي نسيته ذكّرني؟!
-الابن: (إذا أحب الله عبدا ابتلاه) معاودة للبكاء ...
-الأم: !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ـ [أم هانئ] ــــــــ [20 - 10 - 10, 03:41 م] ـ
محاجّة رقم (2) : ليس منا من لم يرحم صغيرنا
-الولدان يتعاركان: الكبير يصرخ على الصغير، والصغير يبكي بشدة متنمرًا مغتاظًا ....
-الأم تحاول فض الاشتباك، وتُوفق - أخيرا - في الفصل بين القوات (أقصد الأولاد)
-الأم: ما الأمر؟!!!
-الولدان كلاهما يتحدث .... ضوضاء ...
-الأم آمرة: اسكتا ....
-الابن الأصغر صارخا باكيًا بمرارة: هو مفترٍ وظالم
-الأم تنهره: ولد: (ليس منا من لم يوقر كبيرنا)
-الابن الأصغر باكيا بقهر وأنفاس متقطعة: (وليس منا من لم يرحم صغيرنا) ....
-الجميع: !!!!!!!!!
ـ [أم هانئ] ــــــــ [22 - 10 - 10, 01:55 م] ـ
محاجّة رقم (3) : سيدخل صبي - إن شاء الله - الجنة في هرة!!!
-الابن يدق الباب وقد تأخر كثيرا ....
-الأم تفتح الباب: لِمَ تأخرتَ؟ ألم أنهكَ عن ذلك؟
-الابن منفعلا جدا: صبرا يا أمي سأحكي لكِ ...
-الأم بنفاذ صبر: تفضل احكِ ....
-الابن - يبتلع ريقه وبعين لامعة:
وجدت هرة جميلة كالأرنب بيضاء عيونها زرقاء
في الطريق، كانت جائعة، وتشعر بالعطش .... فأطعمتها وسقيتها ...
ثم بحثت لها عن مكان آمن ووضعتها فيه ... و .... هذا هو السبب.
-الأم - وقد همت بالاعتراض، و وشى وجهها بكثير من الامتعاض: ألم
-الابن - مقاطعا بسرعة ونظرته متوسلة: يا أمي يا أمي:
دخلت امرأة النار في هرة، وسيدخل صبي - إن شاء الله - الجنة في هرة.
الأم - تبتسم مغضبة: !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ـ [أم خولة] ــــــــ [22 - 10 - 10, 04:39 م] ـ
أحسن الله اليكِ يا أم هانئ
متابعة معك بشغف
ـ [أم هانئ] ــــــــ [23 - 10 - 10, 05:17 م] ـ
وإليك أحسن الله وفيك بارك
متابعتك شرف لنا
ـ [أم هانئ] ــــــــ [23 - 10 - 10, 05:23 م] ـ
محاجة (4) ما دخل الرفق في شيء إلا زانه
الابن يدفع الباب بقوة ...
الأم: يا بني (مادخل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه)
الابن يجذب اللعبة بشدة، فتنكسر ...
الأم: يا بني (مادخل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه)
الابن يفتح الكتاب بعنف، فيتمزق الغلاف ...
الأم: يا بني (مادخل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه)
الابن
الأم: يا بني (مادخل الرفق في شيء إلا زانه
المعلم يشرح للابن مسألة منفعلا مشوّحًا، فيطيح كوب العصير وينسكب محتواه ...
الابن ناصحا: يا معلمي (مادخل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه)
المعلم وقد اتسعت حدقتاه: !!!!!!!!!!!!!!!
ـ [الروميصاء السلفية] ــــــــ [24 - 10 - 10, 12:31 ص] ـ
مناقشات رائعة ومعبرة
جزاك الله خيرا أختنا أم هانئ
تابعي سلمت يمينك ..
ـ [أم هانئ] ــــــــ [24 - 10 - 10, 10:42 م] ـ
مناقشات رائعة ومعبرة
جزاك الله خيرا أختنا أم هانئ
تابعي سلمت يمينك ..
وجزاك وأحسن إليك أختنا الكريمة وبارك فيك
ـ [أم هانئ] ــــــــ [24 - 10 - 10, 10:44 م] ـ
محاجّة رقم (5) فتبينوا
-الأم للابن وهي تعد أطباق الطعام في المطبخ:
أغلق الحاسوب - فضلا - وهيّا للغداء.
-وأضافت محذِّرة كالعادة:
إياك أن تغلق الجهاز فجأة، أغلق جميع الملفات أولا.
-الابن: حاضر يا أمي.
-أحد كبار العائلة للأم: لقد أغلق ابنك الجهاز فجأة، ولم يطعك ...
-الابن صارخا: والله لم أفعل، تعالي يا أمي، وانظري لما ينغلق الجهاز بعد!!!
-الأم - من مكانها وهي تكمل عملها - للكبير معاتبة:
عساك لم تنتبه جيدا، فهو ناضج ومطيع ربنا يبارك فيه ...
-وتكمل الأم للابن مهدئة: هو لم ينتبه، ولم يقصد؛ هوّن عليك يا صغيري.
-الابن مندفعا بقوة يحتضن أمه بشدة من خاصرتها،
وقد دمعت عيناه من شدة التأثر (1)
فكادت الأطبق تطيح من بين يديها، وهو يقبل ما يطاله منها قائلا بصوت
غلبه البكاء: شكرا أمي ... شكرا أمي: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)
-الجميع تتسع عيونهم في دهشة .... !!!!
-وقد تنمر الكبير وهب معارضا ....
-الأم للكبير ذاهلة: مهلا ... مهلا ... هو لم يقصد فقط فقط ..
أخطأ من شدة الفرح .... !!!
(1) - وكان هذا لأن ديدن الأم وهديها معه: أنها
تباشر بلومه وعقابه فور تشكّي أحد منه، دون أن تستمع منه.
اللهم اغفر لها آمين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)