فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25775 من 72678

ـ [أم البراء السلفية] ــــــــ [10 - 05 - 10, 12:00 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

فإن الناظر إلى حجاب فتياتنا - في هذا الزمن المكتظ بالفتن - ليتفطر قلبه ألمًا .. وتذرف عينه دمًا .. ويهتز كيانه دهشةً وحزنًا!! فما عاد الحجاب حجابًا .. ولا عاد الغطاء سترًا .. ولا الخمار حَصَانًا .. !

تألمت لحال فتيات الإسلام وفكرت في مآلهن - إن بقين على ما هن عليه الآن - فحزن قلبي أشد الحزن .. وبكت عيني، وتفطّر فؤادي بهذه الكلمات ...

خرجت لتُخرِج معها - بإذن الله - من ضَلَلَن الطريق، و أضعن الحقوق، وانبهرن بزينة الدنيا .. ونسين - أو أنساهن الشيطان - ما للمؤمنات القانتات في أعالي الجنات!!

أسأل الله الكريم الرحيم أن يرد بهذه الكلمات من أعرضت عن ذكره إلى الصراط المستقيم، ويهدي بها من جهلت الحق المبين، ويلين بها قلوب العاصيات الزائغات عن هدي رب العالمين. آمين

أيتها الدرة المكنونة .. والجوهرة المصونة .. واللمسة الحنونة .. يا من ملأ حبك أركاني .. و حاز شأنك جلّ اهتمامي .. و بمظهركِ الفاتن طار عقلي واختلّ اتزاني!

غادر الكرى عيني؛ وقطّع الحزن قلبي؛ وعبث الهم بأشجاني .. فلم يخطر لي ببال .. ولم أتوقع هذه الحال!

لم أتوقّع أختي الحبيبة أن تجري خلف العدو ليقتلك .. ولم أتصوّر أن تحدّي شفرته ليسيل على يده دمك، ومن ثَمّ دم أحبابك وأبناء دينك!!

ربما تعجبتِ من كلماتي .. ولم ترُق لكِ عباراتي، وقد تقولين: كيف قتلني عدوّي ولم أزل أستنشق عبير الحياة وقلبي ينبض بحبها؟!؟

وكيف أجرى العدو دمي ولم أرَ دمًا ولا سكينًا؟!!

فأقول لكِ أختي الحبيبة ...

تذكري أن عدونا - نحن المسلمين - هو الكافر وأعوانه وأولياؤه وأصحابه، لم يستطيعوا مواجهتنا بالسلاح الحسيّ (السيف والرصاص) فهم أعرف بمدى قوتنا وشجاعتنا، وتاريخهم يذكرهم بجند الله الذين يقاتلون معنا فلا نراهم ولكن يرونهم هم فتطير عقولهم فزعًا .. وتنخلع قلوبهم خوفًا من كثرة الجند وقوتهم!!

عجزوا عن مواجهتنا بهذا النوع من السلاح، فبدأوا بغزوهم الفكري، وقد نجحوا وأسقطوا عددًا من القتلى .. فوا أسفي على بني قومي ويا حزني على كرامتهم .. !

وإن أعظم وأقوى سلاح استخدموه في حربهم هذه هو (المرأة العربية المسلمة) فدعوها إلى السفور والتبرج ليفتنوا بها شباب الإسلام ويصرفوا قلوبهم عن إليها لتخلوا من الإيمان وحب الرحمن، إلى حب شهوات الدنيا الفانية والتعلّق بجمالها الزائف، وبذلك تخور العزائم .. وتضعف الهمم .. ويجبن الشجعان!!

بدأوك بالموضة والأزياء وكل جديد جذاب، وتدرّجوا معكِ شيئًا فشيئًا وأنتِ تنفذين ما يمليه عليكِ أعداؤكِ دون أن تشعرين .. ! وهذا معنى قولي لكِ:

(لم أتوقّع أن تجري خلف العدو ليقتلكِ، ولم أتصوّر أن تحدّي شفرته ليسيل على يده دمك) !

يؤسفني - أختي الكريمة - أن أُعلِمكِ عن أناس من بني جلدتنا، ويأكلون معنا، ويمشون في أسواقنا، وينتسبون لديننا .. ولكن قلوبهم لعدونا وعدوهم موالية .. وأقلامهم وكلمتهم تعشق الغربي الكافر، وأجسامهم و مظاهرهم تحاكي مظهر الكافر الشقي الذي لم يسعد في دنياه ولن يفرح في أخراه ..

والعياذ بالله أن نكون كهؤلاء.

أختي الحبيبة ...

إن الناظر إلى حال نساء زماننا يتفطّر قلبه ألمًا وحسرة .. وتدمع عينه حزنًا وقهرًا .. فقد أصبح حجابهن زينة، وسترهن تفسّخ وعريّ، متّبعات في ذلك الخريطة التي رسمها أعداؤنا من الشرق والغرب .. !

فهل عرفنا في الإسلام عباءةً مطرّزة .. ؟ .. وهل سمعنا بطرحةِ مزركشة .. ؟ .. أم هل رأينا في تاريخ الإسلام غطاء وجهٍ شفاف؟!! إنه والله أمرٌ يتقطّع له نياط القلب ويندى من هوله الجبين ..

فالإسلام فرض الحجاب لحكمةِ عظيمة .. وفوائد جسيمة ..

الحجاب عبادة فيها السعادة .. وجمال يفوق كل جمال .. وراحة تنسي كل راحة!!

فرض الله الحجاب ليستر المرأة عن الأجانب، بل عن أعدائها من الجنس الآخر، ليحميها من ذئاب البشر .. وأعداء العفاف والطهر، ليحفظها من أعين الماكرين الخائنين .. ويرفعها عن مستنقعات العار وأوحال الرذيلة!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت