ـ [مرتادة القمم] ــــــــ [29 - 06 - 09, 05:36 م] ـ
حيّآكُن ّ الله أخوآتِي الحَبِيبآت ,,
"رُبّ طآعَةٍ أورَثَت عِزًا واستِكبآرًا ,, وَرُبّ مَعصِية أورَثَت ذُلًا وانكِسآرًا ً"
أحببتُ استِهلآل مَوضوعي بِهَذهِ الكَلِمآت لأني أرآهآ حَقًا , فَمآ نَرآهُ الآن في أوسآط بَعض المُلتَزِمين يُدمى لَهُ القَلب ,
لآ أقول ذَلِك لتشوية صُورة المُلتَزِمين أبدًا حآشآ لله ولَكَن لِأُبَيِن لِبَعض اخوآتِنآ الجُدد في الإلتِزآم أن ديننآ وإلتِزآمَنآ لآ يَدعُو ابدًا لِذَلِك ,.
المَوقِف الأول:
أُخت مُنتَقِبة أو مُختَمِرة في الشآرِع أو في المَسجِد وقآبَلَت أُختًا لآ تَرتَدي الحِجآب الشَرعي - ملآبِس مُتَبَرِجة - ونَظَرَت
إليهآ نَظرة إستِحقآر أو لَعَل الأُخت المُتَبَرِجة أتت إليهآ لِتَسألهآ عَن شئ فجآوَبَتهآ بِعبوس في وَجهِهآ ونظرة اشمِئزآز مِن ملآبِسهآ , فَلِمَ أُختى كُلّ هَذآ!!
فَلَعَلَكِ لَو قَدَمتِ لَهآ النَصيحة بِوَجةٍ طَلِق وابتِسآمة صآفية لاستَجآبَت لِنَصيحَتَكِ وهَدآهآ الله عزوَجَل على يَديكِ ,,
لَكِن بَعدَ هَذآ المَوقِف أتدرين مآ كَسَبتيه مِمآ أسأتِ لِسُمعة المُلتَزِمآت.!
فَبِالطَبع بَعد مَوقِفكِ هَذآ ذَهَبَت الأخت وفي رأسِهآ فِكرة سيئة عَن المُنتَقِبآت وعَن المُلتَزِمآت.
فيآ أُختي هَدآني الله وإيآكِ إلى الحَقّ ,, هل نَحنُ مَن أرشَدنآ أنفُسَنآ إلى طَريق الإلتِزآم؟! لآ والله ..
ولَكِنه المَنَّآن الذي مَنّ علينآ بالهِدآية وقآدِر بِأن يَمُنّ عَلَى كُلّ أُخت بأفضَل مِنّآ ,,
فَلِمآذآ التَكَبُر إذًا! ولَمآذآ العُجب إذًا!
فَكَم مِن أُخت غير مُلتَزِمة ذآقَت مَرآرة المُعآمَلة السيئة مِن
أُخت مَظهَرَهآ الإلتِزآم - وأقول مَظهَرهآ الإلتِزآم وليست مُلتَزِمة وأنآ أعي مآ أقول فَمِثْل هَذهِ لآ يَجِب أن يُطلَق عَليهآ مُلتَزِمة - فيآ أُختي
رَعآكِ الله يآ مَن مَنّ الله عليكِ بِالإلتِزآم ومَنّ الله عَليكِ بالحِجآب الشَرعي لآ تَحتَقِري ابدًا أُخت تَرتَدي حِجآبًا مُتَبَرِجًا ,
فَلَعَلَهآ لَم تُقآبِل بَعد مَن يُبَيِن ويُوَضِح لَهآ الطَريق الصحيح ,
ولعَلَهآ لآ تَعي ولآتَعرِف أن لِبآسَهآ هَذآ لآ يَجُوز في ديننآ.
الموقِف الثآني:
أُخت مَنّ الله عَليهآ بالإلتِزآم , وصلآة الفرآئِض في وَقتِهآ , وصِيآم النَوآفِل , وقِيآمِ الليل ثُمّ بآتت مُعجَبة بِعَمَلِهآ وفَرِحة بِدُمُوْعَهآ
التي سَكَبَتهآ في قِيآم ِ الليل , وكأنهآ بَلَغَت مَنزِلة الصحآبة , وبآتَتَ رآضِية كُلّ الرِضآ عن أعمآلِهآ وكآنهآ ضَمَنَت القبول.
وقَد حَضَرَت بعض دروس العِلم وقرآت كِتآبَين وظَنّت بِنَفسَهآ فَقِيهة الأمة ولآ حَولَ ولآ قُوَة إلآ بِالله ,
ومَن يُنآقِشهآ لى تَعتَرِف بِنِقآشه ومَن يَعرِض لَهآ فِكرة لآ تُعجَب إلآ بِفِكرَتِهآ وكآن لِسآن حآلَهآ يَقُول"أنآ أكثَرُ مِنكُم عِلمًا وطآعة".
بعد سَرد هذين المِثآلَين أحببتُ أن أقول إنّ الأمر لَيسَ بِالهَين والعُجبْ بِالنَفس ليس بِبَعيد عَنا , فعِندمآ ييئَس
الشيطآن أن يَصْرِفنآ عَن طآعة الله عَزَوَجَل يَجِد اسهَل طَريق هُو احبآط أعمآلِنآ عَن طَريق تَزيينِهآ في
أعيُنِنآ ويبدأ بِالدُخول مِن هَذآ البآب (بآب العُجب والرِيآء) .
فَهَذآ العُجب الخَطير يُعَد مَرَض مِن أمرآض القُلوب المُتَفَشِية فِي أوسآط المُلتَزِمآت , ومعنآه الزَهو بِالنَفس والإعجآب بِهآ
وبِمآ تَفعَلَهُ مِن طآعآت لله عَزَوَجَل , وهَذآ العُجب لآ بُد وأن يُصآحِبَهُ كِبْر فيُصبِحَ الإنسآن لآ يَرَى إلآ عَمَلَه ولآ يَرَى إلآ نَفسه ويَحسَبُهآ
أفضَل مِن كَل مَن حَولَه , ولِذَلِك استَهلَلت مقآلَتي بِجُملة"رُبّ طآعَةٍ أورَثَت عِزًا واستِكبآرًا ,, وَرُبّ مَعصِية أورَثَت ذُلًا وانكِسآرًا".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)