ـ [أخت المتقين] ــــــــ [05 - 06 - 10, 06:21 م] ـ
هذه فوائد منتقاة من كتب ابن الجوزي
1 -اخواني: الذنوب تغطي على القلوب، فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى، و من علم ضرر الذنب استشعر الندم.
2 -يا صاحب الخطايا اين الدموع الجارية، يا اسير المعاصي إبك على الذنوب الماضية، أسفًا لك إذا جاءك الموت و ما أنبت، واحسرة لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت، ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت؟
3 -أسفًا لعبد كلما كثرت اوزاره قلّ استغفاره، و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور.
4 -اذكر اسم من إذا اطعته افادك، و إذا اتيته شاكرًا زادك، و إذا خدمته أصلح قلبك و فؤادك
5 -أيها الغافل ما عندك خبر منك! فما تعرف من نفسك إلا ان تجوع فتاكل، و تشبع فتنام، و تغضب فتخاصم، فبم تميزت عن البهائم!
6 -واعجبًا لك! لو رايت خطًا مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة الكاتب، و انت ترى رقوم القدرة و لا تعرف الصانع، فإن لم تعرفه بتلك الصنعة فتعجّب، كيف اعمى بصيرتك مع رؤية بصرك!
7 -يا من قد وهى شبابه، و امتلأ بالزلل كتابه، أما بلغك ان الجلود إذا استشهدت نطقت! اما علمت ان النار للعصاة خلقت! إنها لتحرق كل ما يُلقى فيها، فتذكر أن التوبة تحجب عنها، و الدمعة تطفيها.
8 -سلوا القبور عن سكانها، و استخبروا اللحود عن قطانها، تخبركم بخشونة المضاجع، و تُعلمكم أن الحسرة قد ملأت المواضع، و المسافر يود لو انه راجع، فليتعظ الغافل و ليراجع.
9 -يا مُطالبًا باعماله، يا مسؤلًا عن افعاله، يا مكتوبًا عليه جميع أقواله، يا مناقشًا على كل أحواله، نسيانك لهذا أمر عجيب!
10 -إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد، و للفهوم كل لحظة زجر جديد، و للقلوب النيرة كل يوم به وعيد، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد
11 -كان بشر الحافي طويل السهر يقول: أخاف أن يأتي أمر الله و أنا نائم
12 -من تصور زوال المحن و بقاء الثناء هان الابتلاء عليه، و من تفكر في زوال اللذات وبقاء العار هان تركها عنده، و ما يُلاحظ العواقب إلا بصر ثاقب.
13 -عجبًا لمؤثر الفانية على الباقية، و لبائع البحر الخضم بساقية، و لمختار دار الكدر على الصافية، و لمقدم حب الأمراض على العافية.
14 -قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له من اين اقبلت؟ قال: من طلب الدنيا، فقال: هل ادركتها؟ قال لا، فقال: واعجبًا! انت تطلب شيئًا لم تدركه، فكيف تدرك شيئًا لم تطلبه.
15 -يُجمع الناس كلهم في صعيد، و ينقسمون إلى شقي و سعيد، فقوم قد حلّ بهم الوعيد، و قوم قيامتهم نزهة و عيد، و كل عامل يغترف من مشربه.
16 -كم نظرة تحلو في العاجلة، مرارتها لا تُطاق في الآخرة، يا ابن أدم قلبك قلب ضعيف، و رأيك في إطلاق الطرف رأي سخيف، فكم نظرة محتقرة زلت بها الأقدام
17 -ياطفل الهوى! متى يؤنس منك رشد، عينك مطلقة في الحرام، و لسانك مهمل في الآثام، و جسدك يتعب في كسب الحطام.
18 -أين ندمك على ذنوبك؟ أين حسرتك على عيوبك؟ إلى متى تؤذي بالذنب نفسك، و تضيع يومك تضييعك أمسك، لا مع الصادقين لك قدم، و لا مع التائبين لك ندم، هلاّ بسطت في الدجى يدًا سائلة، و أجريت في السحر دموعًا سائلة.
19 -تحب اولادك طبعًا فأحبب والديك شرعًا، و ارع أصلًا أثمر فرعًا، و اذكر لطفهما بك و طيب المرعى أولًا و اخيرا، فتصدق عنهما إن كانا ميتين، و استغفر لهما و اقض عنهما الدين
20 -من لك إذا الم الألم، و سكن الصوت و تمكن الندم، ووقع الفوت، و أقبل لأخذ الروح ملك الموت، و نزلت منزلًا ليس بمسكون، فيا أسفًا لك كيف تكون، و اهوال القبر لا تطاق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)