فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25601 من 72678

ـ [أمل بنت حسن] ــــــــ [17 - 01 - 10, 03:01 ص] ـ

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات يسّر بفضله ومنته حفظ كتابه لمعشرالأخوات والنساء الطيّبات

فرأينا فيهنّ تحقيق موعود الله بتيسير القرآن للحفظوالذّكر، كما قال عزّ وجلّ:

"ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر".

هنيئا لكِ فقد استعملك الله لحفظ كتابه فيالأرض فكنتِ ممن حقق الله بهم موعوده في قوله:

"إنا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا لهلحافظون."

لا تستقلّي ما فعلت فإنّ ما بين جناحيك هو العلمقال الله تعالى:

(بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم)

حسدكِ هو الحسد الجائز قال النبي صلى الله عليه وسلم:

": لاتَحَاسُدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُآنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَهُوَ يَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَاأُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَهُوَيُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ عَمِلْتُ فِيهِمِثْلَ مَا يَعْمَلُ"رواه البخاري 6974

والحسد الجائز هو الغبطة وهي تمنيمثل ما للغير من الخير دون تمني زوال النعمة عنه.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَاطَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ". رواه البخاري رقم 5007 ومسلم 1328

وعنون عليه فيصحيح مسلم باب فضيلة حافظ القرآن

قوله: (طعمها طيب وريحها طيب) خص صفةالإيمان بالطعم وصفة التلاوة بالرائحة (لأنّ الطّعم أثبت وأدوم من الرائحة)

والحكمة في تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعموالريح:

لأنه يتداوى بقشرها

ويستخرج من حبها دهن له منافع

وقيل إن الجن لا تقربالبيت الذي فيه الأترج

فناسب أن يمثّل به القرآن الذي لا تقربه الشياطين

وغلافحبِّه أبيض فيناسب قلب المؤمن

وفيها أيضا من المزايا كبر جرمها وحسن منظرهاوتفريح لونها ولين ملمسها

وفي أكلها مع الالتذاذ طيب نكهة وجودة هضم ودباغ معدة.

روت عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُالْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ"

والسفرة: الرسل , لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله , وقيل: السفرة: الكتبة

والبررة: المطيعون , من البر وهو الطاعة , والماهر: الحاذق الكامل الحفظالذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة بجودة حفظه وإتقانه

قال القاضي: يحتمل أنيكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة , لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى

قال: ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهموسالك مسلكهم

والماهر أفضل وأكثر أجرا ; لأنه مع السفرة وله أجور كثيرة , ولم يذكر هذه المنزلة لغيره , وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظهوإتقانه وكثرة تلاوته وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه والله أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت