ـ [د صفاء رفعت] ــــــــ [13 - 05 - 10, 12:12 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
"وقيل الحمد لله رب العالمين"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هذه رسالة طويلة نوعًا, وأعرف أن طولها قد يمنع من متابعتها بالقراءة حتى الختام, ومع ذلك فقد نزلت على نصح بعض أهل الفضل في أن وضعها أرجى من حجبها, عسى أن يستروح في ظلالها عابر منقب, فها هي مقسمة على حلقات, نسأل الله قبولها, ونحمده على ما كان من خير فيها ونستغفره مما كان فيها من زلل أوقصور.
وقفات محوريه:
نزع الحياء .. الحقيقة الخفية وراء انتزاع الحجاب
1 -لم لا نسمي الأشياء بمسمياتها؟
2 -حين يكون نهج الله فلا نهج دونه
3 -انتكاس فطرة الأمم عبر التاريخ
4 -تأثير الزي والمظهر العام على شخصية الإنسان
5 -أبجديات مفقودة
*الإسلام منهاج حياة متكامل
*روح التشريع في أحكام الحجاب
6 -أدب الحجاب
*الحياء من الله تعالى
* القول المعروف بتستر وحياء وجدية ووضوح بقدر الحاجة
*غض البصر
* حين تختان النفوس لتحتال فترسل إشارات مشفرة لتدلل على زينتها الخفية
* ألا تبرز النساء للرجال دون حاجة
* قرار النساء في بيوتهن
* ماالذي يريده دعاة العلمنة المنحوسة من نسائنا
* هل هذه صورة الأمة الوسطى؟
*"لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا"
7 -الانترنت .. ونوع جديد من التبرج من وراء حجاب!
* ردود منفلتة
8 -المحجبات يدارين سوء خلقهن بحجابهن!
9 -الحجاب حجر عثرة في السد ليس إلا, ويطّرد من بعده القياس
*الداعين للحجاب يصورون المسلمين كوحوش وذئاب مفترسة!
* هل يتوجب علينا الرد عليهم؟
* بعض الناس لا يمكنه التفريق بين الأحجار الكريمة وبين صخور الطين ..
* قراءة الواقع أولى من التنظير
* من الذي لا تخفى في كل ءاثاره دلالات سوء الطوية؟!
نزع الحياء ..
أولئك الذين يريدون للمرأة المسلمة أن تنزع عنها حجابها وتنزل عن هيبة وقارها إنما يريدون في أصل الأمر أن ينزعوا عنها حياءها لا حجابها .. وهم لا يجتهدون كثيرا في إخفاء هذا الهدف الصريح والمباشر بل يبدو واضحا جليًا في جدول أعمالهم وزلل ألسنتهم, ويأبى الله إلا أن يخرج أضغانهم في لحون أقوالهم ...
في البداية, لم لا نسمي الأشياء بمسمياتها؟
في وسط كل هذا السواد المتغلغل فيما يحيط بنا تتبقى لدي أمنية وحيدة, فقط بأن نسمي الأشياء بمسمياتها الأصلية, وهي أمنية تبدو صغيرة في العيون العابرة لكنها والله أعلم هي الخطوة الأولى والأكبر على طريق الاستقامة,"إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءابَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ? إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ? وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى?"النجم 23, وما كيد الكائدين من بدء الخليقة على هذا الإنسان الضعيف المسكين لتزل قدمه من بعد ثبوتها إلا في تسمية الأشياء بغير مسمياتها ليستدرجه الزلل والانزلاق فيها دون وعي وبصيرة وحتى يعرى فيها عن كل حيلة, فالنفس بفطرتها الأولى التي فطرها الله عليها تأنف من كل شينٍ رديٍّ وتعاف كل إثم وخطأ وقبح وسوء خلق ودناية, أما حين تزيّن الأسماء سوأة الأفعال فلا تبدو في بشاعتها الظاهرة وتتسلل لها دون أن تصطدم بميزان الفطرة الأول, فتمرر وتمرّ, وتجرّ في مسلكها كل قبيح, هو كيد الشيطان بالتقزيح ... والتقزيح, في أصل اللغة, من"قزح"وهو تزيين القبيح وتجميل الشنيع في العيون فلا تراه منكرا أو بغيضًا.
"قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ"الحجر39,
"فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَ?كِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"الأنعام 43,
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)