فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26326 من 72678

ـ [حفيدة أم المؤمنين] ــــــــ [21 - 11 - 10, 12:58 ص] ـ

أبعث هذه الرسالة مكللة بالصدق، مجللة بالوفاء فافتحى أختى مغاليق قلبك وارعني سمعك حتى أهمس في أذنك.

أختى: إنكى تحملى قلبًا بتوحيد الله ناطقًا ومن ناره خائفًا وفي جنته راغبًا .. تعالى معي نسير على هذا الطريق علنا نفوز بمحبة الله ورضوانه.

حديث الروح إلى الأرواح يسري ... وتدركه القلوب بلا عناء

أختي: إن هذه الخطايا ما سلمنا منها ف http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/dividers/flowers/df247.gif

نحن المذنبون أبناء المذنبين ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا ويرابي في خطيئتنا .. تصور إذا مات الإنسان من غير رضى الله عليه وهو يسحب على وجهه وهو أعمى في نار حرها شديد وقعرها بعيد وطعام أهلها الزقوم وشرابهم فيها الصدى

النار وما أدراك ما النار .. سوداء مظلمة شعثاء موحشة دهماء محرقة فيها الحيّات والعقارب يا ويلهم تحرق النيران أعظمهم بالموت شهوتهم من شدة الضجر.

أذن .. إذا كان الحال كذلك فلا بد من وقفة مع النفس لمحاسبتها والسير بها إلى رضوان الله تعالى

هل تعلمين: أن من أكثر الأمور إثارة لمشاعري ويُوقظ فؤادي واختنق العبرات في صدري عندما أسمع موت صديق أو قريب لي أتذكر حال هذا المتوفى وأنه سيبيت هذه الليلة في قبره وحيدًا فريدًا تذكرت غفلتنا وكيف أننا فتحنا على أنفسنا مباحات الدنيا وملذاتها تذكرت جهلنا بالمصير وبالمآل وجهلنا بالحشر والنشر وهول المطلع تذكرت غفلتنا عن أحوال البرزخ وسكرات الموت وشدتها نظرت إلى الناس وتدبرت أحوالهم فمنهم من يخطط لمستقبله ومنهم من يعد لسفره ومنهم من شغل بدراسته ومنهم .. ومنهم

أما تلك الحفرة فليس هناك من يخطط لها تذكرت القبر مرة ثانية تلك الحفرة الضيقة المظلمة سأنزل فيها رغم أنفي شئت أم أبيت لن أستطيع أن أمانع في ذلك الأمر لأنه أمر الله فيّ ولا راد لقضائه وأمره فكرت لو كان لدي حديقة في منزلي لحفرت بها حفرة مماثلة أضطجع فيها كلما رأيت من نفسي تقصير أو لهوًا عسى أن تتوب فيخرج ما فيها وتشفى من أمراض فتورها تمنيت أن يُسمح لي بالوقوف على قبر فأرى ساعة نزول الميت فيه فيغير ذلك من حالي

تذكرت منكرًا ونكير اللذان وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهما أسودان أزرقان أصواتهما كالرعد وبأيديهما مطرقة من حديد كيف بي إذا أقعداني تأملت في نفسي فإذا أنا ذات قلب رقيق لا يقوى على رؤية المصابين من المسلمين لا أصبر على رؤية الجرحى والمنكوبين وأصحاب الحوادث والعاهات هاأنا يقشعر بدني لرؤية حشرة صغيرة لأن شكلها غريب هانحن إذا أصبنا بمرض أو ألم فارقنا النوم وضاقت النفس وحل الاكتئاب كيف بي لو سُلط على العذاب في قبري أو سحبتني ملائكة العذاب إلى النار وما ربك بظلام للعبيد

الآن .. فقط عرفت .. الآن .. تيقنت .. الآن .. لماذا الفاروق رضوان الله عليه كان في خديه خطان أسودان من كثرة البكاء.

وختامًا ليس عندي ما أقوله إلا سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت