فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23233 من 72678

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [17 - 07 - 09, 09:42 م] ـ

العلامة إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ

زياد بن عمر التكلة

بسم الله الرحمن الرحيم

هو الشيخُ الإمام، العالم، المحدّث، الرُّحْلة، إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي الحنبلي الأثري.

مولده ونشأته:

وُلد - رحمه الله - في الرياض سنة 1276 على المشهور -وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين- في بيت الإمامة والعلم والصلاح، ولما بلغ سنَّ التمييز أدخله والدُه -العالم المشهور- الكتّابَ، فقرأ القرآن، ثم حفظه كاملًا، وشرع في حفظ بعض المختصرات، وتوفي والدُه وهو صغير سنة 1285، فتولى رعايتَه والوصاية عليه أخوه الشيخ عبد اللطيف.

طلبه للعلم:

بعد وفاة والده؛ لازم أخاه عالمَ نجد الشيخَ عبدَ اللطيف، كما قرأ على ابن أخيه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في جميع الفنون، وكذا قرأ على الشيخ حمد بن عتيق، والشيخ محمد بن محمود، والشيخ عبد الله بن حسين المخضوب، والشيخ عبد العزيز بن صالح بن مرشد، وبرع في العلوم الشرعية.

ثم إن المترجَم سمت همَّتُه للاستزادة والتوسع في العلم، فارتحل إلى مكة في حدود سنة 1304، وسكن في رباطٍ عند باب دريبة، واستفاد من علمائها، ومن أشهرهم أحمد بن إبراهيم بن عيسى، والمحدّث المعمَّر محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنفوري الأثري (ت1308) ، وكان هناك زميلًا وشيخًا للشيخين سعد بن عتيق وصالح القاضي.

رحلته إلى الهند ومقروءاتُه فيها [1] :

كانت الهند في ذلك الوقت قِبلة علم الحديث، وكانت مقصِدَ جماعة من علماء نجد، ممن ارتحل قبل المترجم، مثل الشيخين علي أبو وادي وسعد بن عتيق، فلما اضطربت الأمورُ في نجد؛ ارتحل المترجم إليها لطلب الحديث، في همة وشوق كبيرين، وذلك في رجب سنة 1309، وكان أول ما وصل ميناء بومبي، وفيها يقول المترجم:

(حضرت مجالس تحتوي على الأدب والغزل وشيء من فنون اللغة، والقلبُ إذ ذاك متوقِّد إلى لقاء علماء الحديث الأفاضل، ومشتاق إلى مجالسة الفحول الأماثل، فقلت:

وبرّأَني ذكرَى الرَّبابِ وزينبٍ ... ومن نَدْبِ أطلال الحِمى والمُحَصَّبِ

ومن مدح أيام الجَوَى وتغزُّلٍ ... بوصفِ غزال أَلْعَسِ الثَّغْرِ أشنبِ

وما وصفُك الحَسْنا يَهيجُ صَبابتي ... وما كان ذكراها وإنْ رقَّ مَطلبي

غَرامي بأصحاب الحديث وغيرُهم ... غَريمٌ إذا فارقْتُهم لذَّ مشربي!

سلامي عليهم ما حييتُ لأنهم ... شِفائي وتِرياقي وجملةُ مَطْلبي)

إلخ الأبيات.

فلم يلبث هناك إلا يسيرًا، ويمم وجهه تلقاء العاصمة دِهْلي، حيث محدّث عصره الإمام السلفي نذير حسين الدِّهْلوي (ت1320) فوصل إليه في الشهر المذكور، وكتب له الإجازة، وقرأ عليه"شرح نخبة الفكر"قراءة شرح وتحقيق، ثم شرع في قراءة الصحيحين، فقرأ عليه أطرافًا من الستة، والموطأ، ومشكاة المصابيح، وتفسير الجلالين، وبلوغ المرام -كما في الإجازة المذكورة- وكتب فيها: (فعليه أن يشتغل بإقراء هذه الكتب وتدريسها، فإنه أهلها وأحق بها) [2] .

واتفق أن قدم إلى دهلي تلك الأيام العلامةُ حسين بن محسن الأنصاري اليماني (ت1327) ، فاستفاد منه المترجم شيئًا، ثم ارتحل إليه في"بهوبال"في شهر رمضان من السنة المذكورة، ويقول: (حصل لي منه الإقبالُ والقَبول، وقرأت عليه في الفروع والأصول، وحصل لي منه القراءة والإجازة) .

كما سمع منه المسلسل بالأولية بشرطه، وكتب له إجازة مختصرة، ثم كتب له بعد مدة إجازةً مطولة، وذلك في السابعَ عشرَ من شعبان سنة 1315، ومما جاء فيها أنه أخذ من علم الحديث بحظ وافر.

قال المترجم: (قدمت بلد"مجلي شهر"وافدًا على الشيخ العالم العامل المحدّث الشيخ محمد الهاشمي الجعفري القاضي الزينبي [ت1320هـ] لطلب الحديث، فأول حديث سمعته منه الحديث المسلسل بالأولية .. ) .

وقرأ عليه أولَ بلوغ المرام، ورواه عنه مناولة، مع الإجازة العامة.

ثم في دهلي؛ التقى المترجم العلامةَ سلامة الله الجَيراجفوري (ت1322) ، فقرأ عليه في المعقولات، وسنن ابن ماجه وغيرها، وحصل على إجازته.

وفيها التقى أيضًا العلامة المصنف وحيد الزمان (ت1338) ، قاضي حيدر آباد، فسمع منه المسلسل بالأولية بشرطه، وقرأ عليه أوائل الصحيحين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت