إلى شمس الهدى بدر الدَّيَاجي ... وحَلاَّلِ الأمورِ المُدْلَهِمَّهْ
وقال زميله وتلميذه الشيخ صالح القاضي في تاريخه (78) :
(عالم بارز، قرأ على علماء الهند والحجاز والرياض) .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (12/ 433) :
(هو الإمام العلامة، الحبر الفهامة، المحدّث الفقيه، الواعظ المحقق النبيه، العامل الزاهد التقي، الشيخ الفاضل) .
وقال الشيخ سليمان بن حمدان في تراجم لمتأخري الحنابلة (99) :
(العالم العلامة، القدوة العمدة الفهامة، المحدّث الرُّحْلة، الفقيه النبيه الفاضل، سلالة الأئمة الأمجاد، ومُلحِق الأحفاد بالأجداد) .
وقال الشيخ إبراهيم بن عبيد في تاريخه:
(الشيخ الإمام، العالم العلامة المتقي، العارف بأصول الدين، والمجاهد لأعداء الله الملحدين) .
ونقل عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم: أنه كان يمدح ويثني على الشيخ إسحاق، ويقول عنه:
(هذا كلامُ الشيخِ العارف العالم) .. إلخ.
ومدحه الشيخ فوزان السابق بأبيات، منها:
وذاك الذي يُدعى بإسحاقَ مَن غَدَا ... لِعِلْمِ نُصُوصِ الوَحْي خَيرَ ممارسِ
وَقُدْوَةَ خَيرٍ للثِّقَاتِ أُولي التُّقى ... ذوي الجَرْحِ والتعديلِ من كل فارسِ
وقال الشيخ صالح بن سحمان في نظمه لأئمة الدعوة (المبتدأ والخبر 2/ 56) :
كذا الشيخُ إسحاقُ؛ فلا تنسَ ذِكْرَهُ ... فَأكْرِمْ بِهِ مِنْ أَلْمَعِيٍّ مُنَاظِرِ!
لَهُ هِمَّةٌ عُلْيَا، وقد أَزْمَعَتْ بِهِ إلى ... الهندِ كي يحظى بعلمِ الأكابرِ
وقال الشيخ محمد بن عثمان القاضي في تاريخه:
(العالم الجليل، والمحقق المدقق، والشيخ الورع الزاهد) .
وقال إبراهيم بن سيف في تاريخه:
(الشيخ العلامة، المحدّث الفقيه، المحقق النبيه، العامل الزاهد، التقي الفاضل .. نبغ في عصره، وبرع في فنون العلم: الأصول، والفروع، والنحو، وغيرها، حتى صار إمامًا يُقتدى به) .
وفاته:
يصف الشيخ سليمان بن حمدان أُخريات حياة المترجم فيقول:
(ثم إنه لمّا عاد إلى وطنه؛ اشتغل بالتدريس والإفادة، وقُصد من أطراف نجد للأخذ عنه، فنفع الله به، أقام على ذلك مدة إلى أن وافاه الأجل المقدَّرُ، وذلك في تاسع عشري [3] شهر رجب عام ألف وثلاث مئة وتسعة عشر، قال ذلك تلميذه شيخنا الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، قال: ... وازدحم الناس على نعشه، وكان الجمع كثيرًا، وتأسف الناس لفقده، - رحمه الله -، وعفا عنه) .
وهكذا قضى - رحمه الله - عمره ما بين طلب العلم وتعليمه، ورثاه الناس بِمَرَاثٍ، منها قصيدة الشيخ فوزان السابق، ومطلعها:
على الحَبْرِ بحرِ العِلْمِ بَدْرِ المَدَارِسِ ... وَشَمْسِ الهُدى فَلْيَبْكِ أهلُ التَّدَارُسِ
فَلا نَعِمَتْ عَينٌ تَشُحُّ بمائِها ... وَقَلْبٌ مِنَ الأشجانِ ليس ببَائِسِ
ساق بعضَها ابنُ قاسم وابن سيف، وتمامَها المرشديُّ في"مقدمة الأجوبة الروَّافيات".
-رحمه الله - رحمة واسعة، وأجزل له الأجر والجزاء.
آثاره:
نظرًا لقصر مدة عطائه واستقراره في بلده؛ فلم يخلّف إلا القليل من الرسائل والفتاوى، أشهرها"الأجوبة السمعيات لحلّ الأسئلة الروّافيات"، و"الرد على أمين حنش العراقي"، و"إيضاح المحجة في حكم الإقامة عند الكفار وأهل الضلالة"، و"مسألة العذر بالجهل"، و"أرجوزة مفيدة في التوحيد"، و"رسالة في تبرئة جدّه الإمام محمد بن عبد الوهاب من بعض ما افتراه أعداؤه"، وبضعة عشر رسالة قصيرة وفتوى مضمّنة في"الدرر السنية في الأجوبة النجدية" [4] .
إضافة إلى مراسلات مع العلماء وقصائد، وقد أشار إلى بعضها الشيخ سليمان بن سحمان في ديوانه.
وحدثني معالي الشيخ محمد بن ناصر العبودي أن عنده جملة مخطوطة من أشعار الشيخ إسحاق، كما حدثنا سماحة الشيخ عبد الله بن عقيل عن شيخه سماحة المفتي محمد بن إبراهيم أن للشيخ إسحاق قصيدةً في الشوق إلى نجد، ولاشتهارها كان يحفظها ويتناقلها حتى النساء والصغار.
وذكر القاضي أن له كتبًا عند ابنه الشيخ عبد الرحمن، وأظنها آلت إلى ابنه شيخنا محمد بن عبد الرحمن بن إسحاق، - حفظه الله -.
وأعلن الأخ الشيخ عادل بن بادي المرشدي عن جمعه لرسائل وآثار المترجم وإعدادها للطبع، يسّر الله ذلك.
ذريته:
خلّف المترجم ابنين -محمد وعبد الرحمن- وبنتًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)