ويظهر لي أنه رجع من هناك إلى دهلي ليكمل سبعة أشهر عند نذير حسين، ويلتقي بغيره من العلماء؛ بدليل قراءته فيها بعض المعقولات، وهذا لعله من نصيحة النعمان الآلوسي له في رسالته السابقة، إذ استنصحه المترجم في قراءة هذه الكتب فأشار عليه بها، ثم لعله عاد إلى بهوبال، كما تفيد قصيدة ابن سحمان في معاتبة المترجم أنه رحل منها إلى مصر ليدرس في الأزهر، بعد أن كان أخبر أنه سيعود لموطنه سنة 1312.
ثم هل عاد بعدها للهند إلى بهوبال؟ عندنا تاريخ إجازة حسين بن محسن له في شعبان سنة 1315، لكن المصدر الناقل لها لا يدل أنه عاد إليها؛ ففيه أن المترجم التمس منه الإجازة المطولة بمعرفة بعض الأصحاب، فكتب له بالتاريخ المذكور، ولو كان ذهب إليه ما احتاج للواسطة، فضلًا عن الإشارة أنه كان في الرياض سنة 1314.
هذا ما أدى إليه اجتهادي، ضمن حدود اطلاعي، وأرجو أن تظهر مصادر أخرى تسعفنا أكثر، وبلغني من بعض الأصحاب مذاكرة أنه توجد نسختان من رحلة المترجم في مكتبة خاصة في نجد، فإذا ظهر النص كفانا الاجتهاد.
[3] كذا في المطبوع، وأراه تصحيفًا، فنقله غير واحد من المؤرخين كالعثيمين وابن عبيد والبسام عن المصدر ذاته: (التاسع والعشرين) ، ولعله الصواب، وتوجد وثيقة نجدية مجهولة الكاتب للمرحلة ما بين سنتي (1285 - 1353) أرَّخت وفاة المترجم في شعبان، وهذا يُمكن الجمع بينه وبين النقل السابق أن الوفاة آخر رجب، والجنازة أول شعبان.
الموقع: هناك وجه آخر يقول: إن بعض المؤرخين كان يحذف نون (عشرين) عند إضافتها لما بعدها، فلا إشكال.
[4] أما ما ذكره أحد الأفاضل من أن له كتابًا ردّ فيه على أحمد زيني دحلان فأُراه وهمًا؛ لأنه اعتمد على رسالة النعمان الآلوسي للمترجم، وفيها شكره على إرساله كتابًا في الرد على ابن دحلان، وليس فيها التصريح بأن الكتاب من تأليف المترجم، وأكاد أجزم أن المقصود كتاب العلامة محمد بشير السهسواني المسمى"صيانة الإنسان عن وسوسة الشيح دحلان"، فهو الرد المشهور المطبوع وقتها، ومؤلِّفه من مشايخ المترجم، وكان في بهوبال التي حصلت منها مراسلة المترجم للعلامة الآلوسي، ومعروفٌ أن من عادة المترجم إهداء الكتب للمشايخ.
ومن القرائن أن الأستاذ مسعود الندوي - رحمه الله - نصّ في مراجع كتابه الحافل"محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه" (ص214 ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1404) : أن النسخة التي رجع إليها من كتاب"صيانة الإنسان"للسهسواني هي النسخة التي كانت في يد الشيخ إسحاق، ولم يذكر هو ولا غيره في ترجمة وأخبار الشيخ إسحاق -ولا مَن نافح عن الدعوة السلفية النجدية وردّ على خصومها- أن للشيخ إسحاق تأليفًا أو ردًّا على ابن دحلان، الله أعلم.
ـ [أبو بكر بن عايد] ــــــــ [17 - 07 - 09, 11:51 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ما شاء الله لا قوة إلا بالله
ترجمة رائعة بصدق
تدلُّ على شغف بالعلم الشرعي
جزاكما الله خيرا
محبكما في الله:
أبو بكر بن عايد
ـ [ابو عبد الرحمن الفلازوني] ــــــــ [18 - 07 - 09, 12:12 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ما شاء الله لا قوة إلا بالله
ترجمة رائعة بصدق
نعم والله .... بارك الله في المترجم والناقل ورحم الالعلامة المترجم له
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [18 - 07 - 09, 02:39 ص] ـ
جزى الله خيرًا أخي الشيخ المحب (المبارك) : محمد المبارك على تفضله بنقل الترجمة.
وأشكر أخوي الفاضلين ابن عابد والفلازوني على كلامهما الطيب.
وبحمد الله أطلعني أحد الفضلاء -جزاه الله خيرا- على صور لأصول إجازات المترجم وبعض مراسلاته، وهي من مخطوطات مكتبة حفيده شيخنا المعمر محمد بن عبد الرحمن بن إسحاق، وفيها فوائد زوائد.
وسبحان الله: كم اجتهدت في تحصيل صورها من أبناء شيخنا، وزرتهم مرارًا وتكرارًا دون أن أحصّل بغيتي مع الأسف، ثم أطلعني عليها -بعد سنتين أو ثلاثة-- الفاضل المومى إليه بعد مذاكرة علمية بيننا دون أدنى تكلف، جزاه الله خيرًا، وكل شيء بقدر.
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [19 - 07 - 09, 02:16 ص] ـ
بارك الله فيكم شيخنا محمد زياد التكلة
و لا زلنا نستفيد من تراجمكم وتدقيقاتكم
نفع الله بعلمكم
ـ [ابن الحسين الوائلي] ــــــــ [17 - 08 - 09, 08:51 ص] ـ
بارك الله فيكم و نفع بكم
غفر الله لكم هل القصيدة للمترجَم موجودة كاملة؟
فإن كانت كذلك أرجو إرفاقها كي تتم الفائدة
ـ [أبو عبد الرحمن بن العباسي] ــــــــ [02 - 09 - 09, 05:59 م] ـ
بارك الله فيكم و نفع بكم
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [08 - 09 - 09, 04:35 ص] ـ
الاخوة الكرام
شكرا على مروركم الكريم
بارك الله فيكم
ـ [عماد بن محمد الجنابي البغدادي] ــــــــ [08 - 09 - 09, 08:15 م] ـ
بورك في الشيخ التكلة وجزاه الله خيرا
ـ [رياض السعيد] ــــــــ [09 - 09 - 09, 04:58 ص] ـ
الشيخ إسحاق آل الشيخ هو الذي تفرد من علماء آل الشيخ بالرحلة إلى الهند لطلب علم الحديث، ولم يعمر الشيخ ولو عمر لكان قريبًا من الشيخ سليمان آل الشيخ في علم الحديث.
والعجيب أن الكثير من علماء نجد ممن لهم عناية بعلم الحديث لم يعمروا منهم الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ، والشيخ علي بن عبدالله آل الشيخ، والشيخ إسحاق آل الشيخ، والشيخ عبدالله الدويش.
ومن الفوائد العزيزة أن الكثير من علماء نجد من المتأخرين عرفوا أن علم الحديث وكبار أهله في الأعصار المتأخرة هو في بلاد الهند، لذلك سارع الكثير من علماء نجد لشد الرحال للهند لطلب علم الحديث وملاقاة أهله على الحقيقة، واختيارهم لبلاد الهند هو لبروز علم الحديث فيها، وسلفية أساطينه وعلى رأسهم نذير حسين وصديق حسن خان وحسين بن محسن الأنصاري وغيرهم، وإلا كان بوسعهم الذهاب للبلاد المجاورة وعدم تحمل مشقة السفر وبعد الرحلة وصعوبتها في ذلك الوقت.
والشكر للشيخ الهمام زياد التكلة لعنايته بتراجم أئمة السنة والحديث.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)