فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34260 من 72678

ولا أريد أن أتوسع في هذه الاستشهادات ولكني أردت أن أضرب المثل على اعتناء بعض الأمم بأبنائها من هذه الناحية العلمية الهامة بتيسير أسباب العلم والثقافة لهم بشتى الطرق والوسائل.

والإسلام الذي تقوم رسالته على العلم والتزود من العلم إلى جانب الأسس الأخرى التي يدعو إليها، لم يسبقه أحد، في هذه الناحية، حتى إن أول آية أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم تتضمن الأمر بالقراءة وتكرار الأمر بالقراءة وربط القراءة بالقلم الذي هو ربط وسيلة الكتابة، والكتاب الذي هو مصدر القراءة.

يقول تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ, خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ, اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ, الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ, عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فهي دعوة صريحة إليه، ورأس الكتب جميعًا هو كتاب الله سبحانه الذي يدعونا إلى قراءته وتدبره والعمل بأحكامه.

يقول عز وجل: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (القمر 17) .

ويقول سبحانه: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (محمد 24) .

ويقول أيضًا: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} (ص 29) .

وعلى هذا تكون المكتبات العامة ذات أثر كبير على تثقيف أبناء الأمة، ويكون إيجادها والإكثار منها، وتيسير أسباب المطالعة فيها من الأمور التي يدعو إليها الإسلام ويرغب فيها؛ لأنه دين العلم والإشادة بالعلم والعلماء، والعلم - كما قلنا في مطلع هذا البحث - لا يأتي إلا بالتعلم، والكتاب هو الوسيلة الأولى لهذا العلم، وتوفير هذا الكتاب وتيسير الوصول إليه وتعميمه على أبناء الأمة هو من مقتضيا المصلحة الكبرى التي يقوم على تحقيقها الحكم الصالح في كل زمان ومكان.

آداب المجالس

إذا جلست فأقبل على جلسائك بالبشر والطلاقة، وليكن مجلسك هادئًا، وحديثك مرتبًا واحفظ لسانك من خطئه، وهذب ألفاظك، والتزم ترك الغيبة، ومجانبة الكذب والعبث بأصبعك في أنفك، وكثرة البصاق والتمطي والتثاؤب والتشاؤم، ولا تكثر الإشارة بيدك، واحذر الإيماء بطرفك إلى غيرك، ولا تلتفت إلى من وراءك، فمن حسنت مجالسته ثبتت في الأفئدة مودته، وحسنت عشرته، وكملت مروءته.

للدكتور محمود بابللى

مجلة الجامعة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت