فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32437 من 72678

سُؤالٌ خَاصٌّ بِتَحْقِيقِ نُسَخِ أَخْلاقِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [19 - 09 - 05, 05:51 م] ـ

سُؤالٌ خَاصٌّ بِتَحْقِيقِ نُسَخِ أَخْلاقِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ

ــــــــــــــــــــــ

نُسْخَتَانِ مَشْهُورَتَانِ عَلَيْهِمَا مَدَارُ تَحْقِيقِ الْكِتَابِ

النُّسْخَةُ الأُولَى

ـــــ

إسْنَادُهَا هَكَذَا: (( أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ فَارِسٍ الْقُبَيْطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَذَلِكَ فِي مَجَالِسَ أَحَدُهَا يَوْمَ الأَحَدِ ثَالِثَ شَهْرِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَسِِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبْو الْمُظَفَّرِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيُّ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قال: أَخْبَرَنَا أبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ الْحَمَّامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأَنَا أَسْمَعُ ) ).

قَالَ مُحَقِّقُ هَذِهِ النُّسْخَةِ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْفَتَّاحِ الْقَارِئُ الأُسْتَاذُ الْمُشَارِكُ بِالْجَامِعَةِ الإِسْلامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ: (( امْتَازَتْ هَذِهِ النُّسْخَةُ بِصِحَّتِهَا، وَأَنَّهَا كَامِلَةٌ، وَبِإِسْنَادِهَا الْمُتِّصِلِ إِلَى الآجُرِّىِّ ) ).

قُلْتُ: وَلَمْ يُتَرِّجِمْ لِوَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ إِسْنَادِ هَذِهِ النُّسْخَةِ الْبَتَّةَ، اللَّهُمَّ إِلا الآجُرِّيَّ، مُصَنِّفَ الْكِتَابِ. وَعَلَيْهِ، فَدَعْوَى اتِّصَالِ إِسْنَادِ سَمَاعِ الْكِتَابِ إِلَى الآجُرِّىِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مُفْتَقِرٌ إِلَى دَلِيلٍ، مَرْجِعُهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ إِلَى:

[أَوُّلًا] تَوْثِيقِ رِجَالِ هَذَا السَّنَدِ، بَدْءَاًَ بِالْحَمَّامِيِّ، وَانْتِهَاءًَا بالْقُبَيْطِيُّ.

[ثَانِيًَا] تَحْقِيقِ ثُبُوتِ سَمَاعِ كُلِّ رَاوٍ عَمَّنْ فَوْقَهُ إِلَى الآجُرِّىِّ.

عَلَى أَنَّ الدُّكْتُورَ الْقَارِئَ ـ عَفَا اللهُ عَنْهُ _ قَالَ: (( إِنَّ الْحَلَبَةَ لَمْ تَعُدْ خَاصَّةً بِأَهْلِ الْفَنِّ(فَنُّ تَحْقِيقِ الْمَخْطُوطَاتِ) ، وَالْمَجَالُ لَمْ يَعُدْ حِكْرًَا عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالضَّبْطِ وَالاتْقَانِ، بَلْ اقْتَحَمَهُ صُنُوفٌ مِنْ النَّاسِ يَجْمَعُ أَكْثَرَهُمْ وَصْفٌ وَاحِدٌ أَنَّهُمْ أَدْعِيَاءُ )).

وَلا يَغِيبَنَّ عَنْكَ أَنَّهُ قَالَ آنفًا (( امْتَازَتْ هَذِهِ النُّسْخَةُ بِصِحَّتِهَا، وَأَنَّهَا كَامِلَةٌ، وَبِإِسْنَادِهَا الْمُتِّصِلِ إِلَى الآجُرِّىِّ ) )، وَلَمْ يُقْمِ الدَّلِيلَ عَلَى مُدَّعَاهُ!!.

النُّسْخَةُ الثَّانِيةُ

ــــــ

إسْنَادُهَا هَكَذَا (( أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الصَّالِحَانِ الثِّقَتَانِ: الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ أبْو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي الْفَضَائِلِ الْعُكْبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، والشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ أبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ سِبْطِ الشَّيْخِ الإمَامِ الْعَالِمِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّجَّاجِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ السَّادِسِ عَشْرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِمَائةٍ فِي مَسْجِدِ السُّلامِيِّ بِدَارِ الْخَلِيفَةِ مَشْرِقِي بَغْدَادَ، قِيلَ لَهُمَا: أَخْبَرَكُمَا الشَّيْخُ الإمَامُ الْعَالِمُ مَجْدُ الدِّينِ أبْو الْفَضْلِ عَبْدُ الله بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بُلْدُجِيِّ إِجَازَةً، فَأَقَرَّا بِهِ قَالا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإمَامُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ أبْو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعُوَيْسِ النَّيَّارُ الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ سَمَاعًَا لِجَمِيعِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الطُّرَيْبِيُّ(1) قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْحِمَّانِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الآجُرِّيُّ رَحِمَهُ اللهُ )).

قُلْتُ: وَأَمَّا هَذِهِ، فَقَدْ عَمِلَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ مُحَقِّقِي الْكِتَابِ، إِلا أَنَّ فَوَّازَ أَحْمَدَ زِمْرَلِي مِنْ بَيْنِهُمْ جَمِيعًَا، لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًَا الْبَتَّةَ عَنْ مَصْدَرِ كِتَابِهِ، وَلَوْ بِالإِشَارَةِ إِلَى طَبْعَةٍ سَابِقَةٍ، يُرِيدُ تَهْذِيبَهَا أَوْ الإِضَافَةَ عَلَيْهَا بِزِيَادَاتٍ لَمْ يُسْبَقْ بِهَا، عَلَى أنَّهُ قَدْ سَاقَ إِسْنَادَ النُّسْخَةِ الآنِفِ بِأَوَّلِ كِتَابِهِ، وَمَعَ ذَا، كَتَبَ تَحْتَ اسْمِ الْكِتَابِ وَمُصَنِّفِهِ: تَحْقِيقُ وَتَعْلِيقُ فَوَّازُ أَحْمَدَ زِمْرَلِي!!.

هَاتَانِ النُّسْخَتَانِ، لَعَلَّهُمَا أَشْهَرُ النُّسَخِ الْمَخْطُوطَةِ وَالْمُحَقَّقَةِ لِهَذَا الْكِتَابِ الْفَخْمِ.

وَالسُّؤالُ: مَا مَدَى تَوَثُّقِ مَعْرِفَتِنَا بِالْكِتَابِ بِنَاءًَا عَلَى مَا سُقْتُهُ آنِفًَا مِنْ سَنَدِ هَاتَيْنِ النُّسْخَتَيْنِ؟!.

ــــ هامش ـــــ

(1) أبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الطُّرَيْبِيُّ خَطَأٌ، صَوَابُهُ: الطُّرَيْثِيثِيُّ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت