ـ [ماهر] ــــــــ [20 - 09 - 05, 12:20 م] ـ
كتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووى المتوفى 676 من الكتب العظيمة المهمة من كتب الإسلام، وهو من أكثر الكتب انتشارًا في العالم، وذلك لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية مع صحة أحاديثه - إلا نزرًا يسيرًا - واختصاره وسهولته وتذليل المصنف لمادته، وهو كتاب ينتفع به المبتديء والمنتهي. وقد من الله علي بالصحة والتمكين بخدمة هذا الكتاب النفيس خدمة تليق به وبمكانة مؤلفه، وقد طبع في بغداد طبعتين وزع مجانًا الأولى في 2000 نسخة والثانية في 1250 نسخة في مطبعة الخنساء، وأنا الآن أقدم الكتاب مجانًا لكل من يرغب بطبعه طبعة خيرية في أي مكانٍ في العالم والكتاب في 700 صفحة
والكتاب مطبوع على برنامج ( Microsoft Word 97) وحجم الخط في المتن (17) وفي الهامش (14.5) ونوع الخط ( Traditional Arabic) .
وهذه دراسة عن الكتاب
أولًا: مقدمة التحقيق:
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
(( وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والمنهج المستقيم، أرسله الله رحمة للعالمين، وإمامًا للمتقين، وحجةً على الخلائق أجمعين ) ).
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) )
[آل عمران: 102 [. (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) )] النساء: 1 [. (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) )] الأحزاب: 70 - 71 [. أما بعد: فإني أحمد الله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا على إنهاء العمل بهذا الكتاب العظيم"رياض الصالحين"، ذلك الكتاب الذي كان من أول كتب العلم قراءةً لي، وكنت دائمًا أرجع إلى هذا الكتاب وأحفظ من أحاديثه وأنصح الناس في العناية به؛ لأنَّه كتاب كله نور، كيف لا وقد ضمّ بين دفّتيه أهم ما يحتاجه المسلم في حياته وعباداته؛ لذلك انعقدت النية على العناية به عنايةً متميزةً مع التأكيد في التعليق على اتباع منهج السلف الصالح.
والكتاب قد طبع طبعاتٍ عديدة واعتنى به عدد من الأفاضل من المختصين بهذا الشأن فأردت أنْ أُشرك نفسي معهم في طبعةٍ متميزةٍ راجيًا من الله أنْ ينفعني بها يوم الدين يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
وقد كلفت الأخ الفاضل الدكتور سليمان بن عبد الله الميمان بالحصول على نسخ خطية للكتاب تعود إلى عصر المؤلف، وقد تأخر الأمر عليَّ أكثر من عامٍ ونصف فاجتهدت في ضبط النص على النسخ المطبوعة مع الرجوع إلى موارد المصنف من كتب السنة المشرفة. أما التخريج فجعلته مختصرًا على ما يذكره المصنف خشية تضخم حواشي الكتاب. وفيما يتعلق بالصحيحين فقد أحلت إلى صحيح البخاري بالجزء والصفحة على الطبعة الأميرية ثم أردفته برقم الحديث من فتح الباري ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، وأحلت إلى صحيح مسلم بالجزء والصفحة للطبعة الإستانبولية ثم أردفته برقم الحديث في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي؛ وذلك لانتشار هذه الطبعات وتداولها. وأما التعليق على الأحاديث فقد شرحت بعض الغريب الذي لم يذكره المصنف وعلّقت على بعض الأشياء مما يحتاجه المسلم في حياته وعبادته، وكان جُلُّ ذلك بالاعتماد على كتب أهل العلم لا سيما كتاب شرح النووي على صحيح مسلم، وفتح الباري، وشرح رياض الصالحين للعلامة ابن عثيمين رحم الله الجميع.
وأنا أنصح كل مسلم بالاهتمام بهذا الكتاب العظيم كتاب"رياض"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)