ـ [العوضي] ــــــــ [22 - 03 - 05, 02:40 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى ىله وصحبه أجمعين:
سوف أقوم - بإذنه تعالى - بسرد مؤلفات الإمام السيوطي - رحمه الله- , وستعجب أخي القارئ لكثرة مؤلفات.
وهذا الموضوع نقلته من كتاب سأذكره بعد الانتهاء من نقل المادة إلى هنا , والله ولي التوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ [العوضي] ــــــــ [22 - 03 - 05, 02:41 م] ـ
إنّ ما أنجزه السيوطي - رحمه الله - من مؤلفات تعجز اليوم عن إنجازه مؤسسات ومراكز بحوث , رغم ما يتوافر لها عادة من مالٍ ورجال وعلماء ومصادر معلومات من الكتب والمراجع والحواسيب ونحوها. ولا شك أن توفيق الله سبحانه وتعالى , كان فوق الأسباب جمعيها التي هيأت للسيوطي تأليف هذه الكتب ,"ولو لم يكن له من الكرامات إلا كثرة المؤلفات مع تحريرها وتدقيقها لكفى ذلك شاهدًا لمن يؤمن بالقدرة" (1) .
وأهم أسباب هذه العطاء العلمي النادر (2) :
1 -طموح السيوطي للمجد , ورغبته بالتفوق , والتصدّر في ساحة الحياة.
2 -البعد عن الحياة العامة , والمجاملات الاجتماعية الفارغة التي لا تليق بأهل العلم أصلًا.
3 -كثرة المصادر بين يديه , فقد ترك له أبوه مكتبة زاخرة بالمصنفات , وكان يتردد منذ صغره على المدرسة المحمودية , وبها مكتبة كبيرة من أنفس الكتب الموجودة في القاهرة.
4 -أسلوبه في التأليف , فهو قد يختار مسألة من مسائل العلم , ولو صغيرة , فيفردها في رسالة مستقلة.
5 -دخوله في مخاصمة بعض أهل العلم , حيث كانت تحفزه على التأليف انتصارًا لرأيه. وكان مما أعان السيوطي - رحمه الله - على التفرغ للكتابة , أنه ظلّ طويلًا متمتعًا بوظيفة المشيخة البيبرسية منذ تولاها أواخر عهد قايتباي (3) .
وقد كتب الله جلّ وعلا لمؤلفاته الانتشار ,"وسافَرَتْ إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتكرور" (4) , و"بلاد الروم وإسطنبول" (5) , وأورد في كتابه"التحدث بنعمة الله"أخبار من حمل كتبه التي بدأت تسير إلى الآفاق (6) منذ سنة 875.
لقد تميز السيوطي بموسوعيته فيما يكتب , وجمعه للأقوال و النقول في المسألة بحيث يشبعها تحريرًا وتنقيرًا , سواء كان الموضوع مخترعًا أم مجموعًا.
وكلُّ تلك الأسباب السابقة كانت سببًا في تحدّثه بمؤلفاته والافختار بها , قال في فاتحة كتابه"الاقتراح في أًول النحو وجدله": (وهذا كتاب غريب الوضع , عجيب الصنع , لطيف المعنى , طريف المبنى , لم تسمح قريحة بمثاله , ولم ينسج على منواله , في علم لم أسبق إلى ترتيبه , ولم أتقدّم إلى تهذيبه , وهو أصول النحو الذي هو بالنسبة إلى النحو كأصول الفقه بالنسبة إلى الفقه) .
وفي أول كتابه"الخصائص الكبرى"يقول: (وهذا كتاب مرقوم يشهد بفصله المقربون , وسحاب مركوم , يحيا بوابله الأقصون والأقربون , كتاب نفيس جليس , محلّه محلّ الدرّة من ثمراته , وعبقت زهراته , وأشرقت أنواره ونيرانه , وصدقت أخباره آياته ... الخ) .
*منهج السيوطي في مؤلفاته:
للسيوطي - رحمه الله - منهج في التأليف يمكن إيراده على الوجه التالي:
1 -تلخيص كتب الآخرين والانتخاب منها , مثلب ما فعله في"تاريخ دمشق"لابن عساكر - رحمه الله - , و"الضوء اللامع"للسخاوي - رحمه الله - وغيرهما.
2 -شرحه للكتب والمنظومات مثل شرحه على الألفية لابن مالك - رحمه الله - , وشواهد المغني لابن هشام - رحمه الله -.
3 -أمانته في النقل , فهو يلتزم بعزو كل قولٍ إلى ما من قاله , كما يتبيّن من مؤلفاته العديدة.
4 -اختلاف حجم كتبه ما بين الورقة الواحدة والمجلدات الكبيرة.
5 -ضمّ مؤلفاته لعدد من عناوين كتبه مثل كتابه"الحاوي للفتاوى"الذي يضم نحو سبعين رسالة له.
6 -تنوّع موضوعات كتبه في الفنون المختلفة.
7 -نقلُه عن كتب دُثِرت الآن , مما ساعد على حفظ نصوصها لنا.
8 -ذكره الأقوال المختلفة في الموضوع , مسندها إلى مَن قالها , ومناقشة الأدلّة , وبيان ترجيحه , أو توقفه عن الترجيح.
هذه أهم مظاهر منهجه في التصنيف , التي سار عليها في مؤلفاته.
*معجم مؤلفات السيوطي:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)