ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [19 - 09 - 05, 06:37 م] ـ
تَوْطِئَةٌ لِلْجَوَابِ
ــــــ
تَوْطِئَةً لِلْجَوَابِ: فَالْكَلامُ عَلَى الإِسْنَادَيْن ِالْمَذْكُورَيْنِ مُنْحَصِرٌ فِي (( أبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيِّ ) )رَاوِي النُّسْخَتَيْنِ، فَإِنَّ أبَا الْفَضْلِ بْنَ نَاصِرٍ قَالَ عَنْهُ: كَانَ كَذَّابًَا لا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: صَحِيحُ السَّمَاعِ فِي أَجْزَاءٍ، لَكِنَّهُ أَفْسَد سَمَاعَاتِهِ، بِأَنْ رَوَى مِنْهَا شَيْئًَا، وَادَّعَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقُوَيْهِ، وَلَمْ يَصِحّ سَمَاعُهُ مِنْهُ. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَلَهُ سَمَاعَاتٌ صَحِيحَةٌ، خَلَطَ بِهَا غَيْرَهَا. وَقَالَ أبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيِّ، وَهُوَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ رِزْقُوَيْهِ، فَقُلْتُ: مَتَّى؟، فَقَالَ: فِي سَنَةِ اثْنَتِي عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. فَقُلْتُ: وَابْنُ رِزْقُوَيْهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِِّي، وَأَخَذْتُ الْجُزْءَ مِنْ يَدِهِ، وَقَدْ سَمِعُوا فِيهِ، فَضَرَبْتُ عَلَى التََّسْمِيعِ، فَقَامَ، وَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ: كَانَ مُخَلِّطًَا، وَأبُو عَلِيٍّ الْكِرْمَانِيُّ هُوَ الَّذِي أَفْسَدَهُ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ السِّلَفِيِّ عَنْهُ، فَإِنَا نَعْلَمُ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّهُ مِنْ صَحِيحِ سَمَاعَاتِهِ.
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [20 - 09 - 05, 12:50 ص] ـ
لِلرَّفْعِ لِلأَهَمِيَّةِ، وَرَجَاءُ مُشَارَكَةِ الشَّيْخَيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهِ، وَخَالِدٍ الأَنْصَارِيِّ!!.
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [20 - 09 - 05, 02:31 م] ـ
ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى نُسْخَةٍ ثَالِثَةٍ
وَهِي الَّتِي اعْتَمَدَهَا الأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ غَانِمُ قَدُورِي حَمَد
فِي تَحْقِيقِهِ الْكِتَابَ، طَبْعَةُ دَارِ الأَنْبَارِ / بَغْدَادُ الْعِرَاقِ
ـــــــــ
إسْنَادُهَا هَكَذَا (( أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْعَالِمُ أبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ الشَّيْخِ أبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ الْهَمْدَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَوَّالِ سَنَةَ اثْنَتِي عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ فَخْرُ الدِّينِ أبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أنا أبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ فَيمَا قَرَأتُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا أبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ الْحَمَّامِيُّ، قَالَ: أَنَا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الآجُرِّيُّ رحمه الله، بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ ) ).
وَسَمِعَهَا مِنْ أبِي الْفَضْلِ: صَاحِبُهُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْهَمْدَانِيُّ.
وَهَذِهِ النُّسْخَةِ أَصْلَحُ وَأَوْثَقُ النُّسَخِ الثَّلاثَةِ، وَإِنْ اتَّفَقَتْ مَعَ سَابِقَتَيْهَا أَنَّهَا جَمِيعًَا مِنْ رِوَايَةِ أبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيِّ. فَمَا دَلِيلُ تَوْثِيقِهَا، وَاعْتِمَادِهَا كَأَصْلٍ فِي نِسْبَةِ الْكِتَابِ لِلآجُرِّيِّ؟.