فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49855 من 72678

على رسلكما إنها صفية قالا: سبحان الله أفيك نشك يا رسول الله، قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.رواه البخاري (2035) ، ومسلم (2175) من حديث صفية.

على رسلكما إنها صفية: قالها رسول الله رحمة وشفقة بالصحابة حتى لا يقعوا في سوء الظن، وتقولها أنت رياء وخوف مذمة الناس ..

بعض الناس يستدرك الخطأ على كبير المقام أو الجانب أو العلم والمعرفة .. ، يستدركه بأدب .. ليس لله ولكن حتى لا يُستنكر عليه (أيه يا ولد أنا مش عارف الكلام داه! .. )

ابتُلي أحدُ الإخوة بمرضِ السكر فقال: استفدتُ من هذا المرض فائدة: ما عرفت نعمةَ الله في أن أنامَ ثلاثَ ساعاتٍ متواصلةٍ إلا بعد هذا المرض، فكل ساعةٍ أقوم لأدخل َ الحمام!! .. فهل نِمتَ أنتَ ثلاثَ ساعاتٍ متواصلةٍ؟! .. هل شكرتَ هذة النعمةَ؟ .. إذا ابتُليتَ - نسألُ الله العافيةَ - ستعرف قدر هذة النعمة.

قال ابنُ القيم - رحمه الله تعالى: (مَن أنُعم عليه بنعمةٍ فلم يشكرها؛ عُذَب بتلك النعمةِ ذاتها ولابُد) اهـ.

عرفتَ ما سبب الفتور؟؛ لأنك لم تشكر نعمةَ الالتزام.

نعم: كل مَن أُعطِىَ أولادًا فلم يشكر نعمةَ الأولاد يُعذبُ بهم، ومن أنعم الله عليه بزوجةٍ فلم يشكر نعمةَ الزوجة عُذبَ بها ولابد.

قال بعض الصالحين: أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أعظم: ذنوبٌ سترها الله علىَ؛ فلا يقدر أن يعيرَني بها أحد، ومحبةٌ قذفها الله في قلوبِ الخَلق؛ لا يبلغها عملي.

بالإخلاص يعطي الله على القليل الكثير، وبالرياء لا يعطي الله على الكثير شيئا

قال ابن القيم رحمه الله: فالأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها، وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب، فتكون صورة العملين واحدة، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض.

قال شيخ الإسلام - رحمه الله - معلقًا على حديث البغي التي سقت الكلب: فهذه سقت الكلب بإيمان خالص كان في قلبها فغفر لها، وإلا فليس كل بغي سقت كلبًا يغفر لها.

قال ابن عيينة: كان من دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني استغفرك مما زعمت أني أردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد علمت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:-"حكى أن أبا حامد الغزالي بلغه أن من أخلص لله أربعين يومًا تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه قال: فأخلصت أربعين يومًا فلم يتفجر شيء، فذكرت ذلك لبعض العارفين فقال لي: إنك إنما أخلصت للحكمة ولم تخلص لله تعالى".

والأمثلة علي ذلك كثيرة من الواقع، فتجد بعض الناس يكثر من الأعمال الصالحة في أيام الاختبارات مثلًا، وقلبه منعقد على أنه إذا أكثر من العبادات سيوفق في اختباره أو سيفوز بوظيفة ما، فهذا بالحقيقة إنما أخلص للاختبارات وذلك أخلص للوظيفة.

قال الإمام الغزالي - رحمه الله: (كل حظ من حظوظ الدنيا تستريح إليه النفس، ويميل إليه القلب، قَلَّ أم كثر، إذا تطرق إلى العمل تكدر به صفوه، وزال به إخلاصه ... )

قال سهل بن عبد الله التستري: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى، لا يمازجه شيء، لا نفس، ولا هوى، ولا دنيا.

قد يكون العمل في ذاته يسيرًا أو صغيرًا لكن يعظم أجره بالنية الصالحة، قال الله عز وجل: (والله يضاعف لمن يشاء)

قال ابن كثير: أي بحسب إخلاصه في عمله.

ويقول ابن المبارك ــ رحمه الله ــ رُبَّ عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية.

الاخلاص يحفظ القلب من الخيانة والحقد: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"... ثلاث لا يُغَلُّ عليهن قلب امرئٍ مؤمن (أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق) : إخلاص العمل لله، والمناصحة لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعاءهم يحيط من ورائهم"صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 4

بالإخلاص يحفظ الله العبد من الآفات المهلكة: قال الله عز وجل: ( ... كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت