فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51757 من 72678

ـ [الطيب وشنان] ــــــــ [20 - 11 - 06, 07:34 ص] ـ

(مهداة إلى أصحاب الفضيلة دكاترة العلوم الإسلامية)

بقلم / أ. د. محمد بن عبدالرحمن الشامخ

نقلا عن:

د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري

كلية الشريعة بجامعة الملك خالد

ملتقى أهل التفسير ( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6170&highlight=%E3%DA%E4%EC+%DF%E1%E3%C9+%C7%E1%CF%DF%C A%E6%D1)

نعم إنهما لقبان علميان متنافران. أما الأول فلقبٌ عربي كريمٌ رعت نشأته أروقة المساجد وحلقاتها العلمية. وأما الثاني فهو في أصله لقب كهنوتي عاش طفولته في كنائس النصارى ومعابد اليهود.

وقد مشى (الشيخ) على الأرض العربية الإسلامية هونًا، تضفي العباءة عليه وقارها، وتزيده العمامة العربية سكينة وبهاءً.

أما (الدكتور) فقد وفد إلى ديار الإسلام في عصرها الحديث، فأقبل يتخايل في مسيرته، وصار يزهو بردائه الجامعي، ويترنح فرحًا بقبعته الأكاديمية.

الدكتور في المعاجم الأجنبية لقب كنسي كهنوتي:

وإذا كان لقب الدكتور قد أصبح رمزًا من الرموز الفكرية الجامعية العالية في بلادنا الإسلامية، فإن الرضا بتسلله إلى ميدان العلوم الإسلامية يبعث في النفس شيئًا من ألم الحسرة والأسى، ذلك أن هذا اللقب - الذي افتتن به البعض منا - ليس في أصله سوى لقب كنسي كهنوتي.

ففي تعريف كلمة (الدكتور) DOCTOR جاء في معجم أكسفورد OXFORD الجديد ما يلي:

(دكاترة الكنيسة هم طائفة معينة من آباء النصرانية الأوائل الذين اشتهروا بالعلم والقدسية، ولا سيما القديسون آمبروز وأوغسطين وجرومي وجريجوري آباء الكنيسة الغربية)

وجاء في الطبعة العالمية الثالثة من معجم وبستر Webster:( الدكتور هو عالم ديني برز في دراسة اللاهوت، وعرف بالقداسة الشخصية، وعادة ما يكون من شراح المذهب الرسمي والمدافعين عنه.

وعرف معجم تشيمبر Chambers ( الدكتور) قائلًا: (الدكتور أب من علماء الكنيسة، ورجل من رجال الدين مهر في علم اللاهوت أو القانون الكنسي.

وحين ذكر منير البعلبكي في معجمه (المورد) كلمة الدكتور جعل أول معانيها العالم بعلم اللاهوت النصراني، فقال: (الدكتور عالم لاهوتي بارز) .

أما الأستاذ الجامعي علي جواد الطاهر الذي كان على دراية واسعة بالثقافة الفرنسية فقد قال بأن: (الدكتور في الأصل هو الذي يعلم علنًا، وأطلقه اليهود على الرباني أو الحاخام العالم بالشريعة، وأطلقه المسيحيون على الذي يفسر الكتب المقدسة. ودخل اللقب الجامعات لأول مرة في جامعة بولونيا في القرن الثاني عشر، ثم تبعتها جامعة باريس بعد قليل) [منهج البحث الأدبي، ص 32، بغداد 1970 م] .

هذا إذن أصل من أصول لقب الدكتور الذي تحدر إلى الجامعات الأوروبية من كنائس النصارى ومعابد اليهود.

كيف تسلل لقب الدكتور إلى الدراسات الإسلامية؟

وإذا كان الخذلان الفكري قد مكن للقب الدكتور من أن يصبح أداة من أدوات الخيلاء الثقافية في ديار الإسلام، فإن من أضعف الجهد أن يجد هذا اللقب الطارئ من يذوده حين يتسلل إلى مجال العلوم الإسلامية متشبثًا ببُردةِ مُفَسِّرٍ، أو عباءة محدث، أو جبة فقيه، ممن خلعت عليهم جامعاتهم الإسلامية لقبًا كنسيًا وجردتهم من صفة (عالم) التي وصفهم الله بها، وكرمهم بالانتساب إليها.

وقد يغض المرءُ الطرف كارهًا عما شاع من استخدام اللقب في ميادين العلوم الدنيوية، ولكن في السكوت عن اقتحامه لمجالات العلوم الإسلامية تهاونًا في مراعاة ما أمرنا به من مخالفة اليهود والنصارى.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت