فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [30 - 01 - 07, 11:24 م] ـ
ــــ،،، ــــ
الْحَمْدُ للهِ الآمِرِ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ. النَّاهِي عَنِ الْبَغِي وَالْعُدْوَانِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأتَمَّانِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَبْعُوثِ بِالْهِدَايَةِ وَالْفُرْقَانِ.
وَعِيَاذًَا بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ شِرَارِ الْخَلْقِ: الْمَشَّائِينَ بِالنَّمِيمَةِ. الْمُفْسِدِينَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ. الْبَاغِينَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ. وبعد ..
تَلَقَيْتُ رِسَالَةً عَلَى بَرِيدِي الْخَاصِ نَصُّهَا: «أَلَسْتَ الَّذِي تَغْلُو فِي سَيِّدِكَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَتَقُولُ عَنْهُ:
يَا أَوْحَدَ الأَوْصَافِ يَا ... مَنْ حَازَ أَنْوَاعَ الْمَكَارِمِ
وَهَذِهِ عِبَارَةٌ شِرْكِيَّةٌ لا تَجُوزُ إِلا فِى حَقِّ اللهِ تَعَالَى فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُذْلانِ.
وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْكَ شَيْخَنَا فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ».
فَتَصَبَّرْتُ .. وَتَجَلَّدْتُ .. وَتَأَسَّيْتُ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًَا» ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى لِصَفِيِّهِ وَخَلِيلِهِ «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ» ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى «فَاصْبِرْ صَبْرًَا جَمِيلًا» ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى «فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ» ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ. وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» .
وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرَانِ. وَمِنَ الْجَهْلِ وَالْهَذَيَانِ. وَمِنَ الْخِزْي وَالْخُذْلانِ. وَمِنَ الْبِدْعَةِ وَالضَّلالِ. وَمِنْ قَوْلِ الزُّورِ وَجَهْلِ الْجُهَّالِ.
اللهُ أَكْبَرُ كَبِيْرًَا. وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيْرًَا. وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَلا نِدَّ لَهُ، وَلا نَظِيْرَ لَهُ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيْرُ» .
الْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيَّ مِنَ الإِيْمَانِ وَالتَّوْحِيدِ. وَنَفْي الشَّرِيكِ وَالنَّدِيدِ. وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّوْقِيرِ وَالتَّعْزِيرِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ. وَالاسْتِبْشَارِ وَالسُّرُورِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلامِ» . وَالْفَرَحِ وَالْحُبُورِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيْمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» .
ثُمَّ تَرَحَّمْتُ فِي نَفْسِي عَلَى الصَّبِيِّ الْمُتَعَالِمِ قَائِلًا: عَفَا اللهُ عَنْكَ يَا بُنِيَّ. لَيْسَ الْعَيْبُ فِيكَ وَحْدَكَ. فَلَوْ كَانَ لَعَذَرْنَاكَ بِجَهْلِكِ. وَقِلَّةِ عِلْمِكَ. بَلْ يُشَارِكُكَ فِيهِ شَيْخُكَ. وَإِنْ يَكُنْ لَهُ أَتْبَاعٌ وَمُقَلِّدُونَ فَأَعَاذَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ مِنْ شَرِّهِ. وَبَاءَ بِإِثْمِهِ وَجُرْمِهِ وَوِزْرِهِ. أَلَمْ يَعْلَمْ أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ» ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَفَّرَ رَجُلًا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلا فَقَدْ بَاءَ بِالْكُفْرِ» .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)