فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52207 من 72678

ـ [نياف] ــــــــ [17 - 01 - 07, 09:57 م] ـ

عَجَائِبُ الوَقْتِ لاَ نُحْصِي لَهَا عَدَدًا ... وَإِنَّمَا بَعْضَهَا نَذْكُرْهُ لِلْعَجَبِ

قُبوُرُنَا حَوْلَنَا وَالْمَيْتُ مُنْجَدِلٌ ... وَضِحْكُنَا حَاضِرٌ فِي البَالِ لَمْ يَغِبِ

أَمَحْفَلُ العُرْسِ أَمْ مَيْتًا نُشَيِّعُهُ ... تَشَابَهَ الْحَالُ .. وَاغَوْثَاهُ مِنْ كُرَبِ

وَصَفْقةُ البَيْعِ عِنْدَ القَبْرِ نَعْقِدُهَا ... وَصَعْقةُ الْمَوْتِ تُدْنِينَا مِنَ العَطَبِ

تَبِيعُ، تَشْرِي؛ وَلاَ تَدْرِي أَمُنْقَلِبٌ ... لِأَهْلِكَ اليَوْمَ أمْ لِلْمَيْتِ مُصْطَحِبِ

كَأنَّنَا بَعْدَ هَذَا الْمَيْتِ فِي أَمَدٍ ... مِنَ الْحَيَاةِ بِدَارِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ

قَسَاوَةُ القَلْبِ دَاءٌ لاَ دَوَاءَ لَهُ ... إِلاَّ الرُّجُوُعُ إِلَى دَرْبٍ لَنَا رَحِبِ

هَذِي القُبُورُ بِهَا الذِّكْرَى لِمُتَّعِظٍ ... صَوَامِتٌ .. إِنَّمَا نَادَتْكَ بِالطَّلَبِ

رَكْبُ الْجَنَائِزِ لاَ يُوحِي بِتَذْكِرَةٍ ... وَعِبْرَةٍ أَنَّنَا فِي دَارِ مُغْتَرِبِ

كَمْ فِي القُبُورِ نَعِيمًا لَسْتَ تُدْرِكُهُ ... وَكَمْ بِهَا حُفَرٌ لِلنَّارِ وَاللَّهَبِ

مَا مُؤمِنٌ يَنْظُرُ الأَجْدَاثَ مُعْتَبِرًا ... إلاَّ تَغَيَّرَ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ نَصَبِ

وَمَيِّتُ القَلْبِ عِنْدَ القَبْرِ فِي عَمَهٍ ... وَليْسَ يَنْفُذُ خَلْفَ السِّتْرِ وَالْحُجُبِ

وَغَافِلُ القَلْبِ عِنْدَ القَبْرِ فِي مَرَحٍ ... سِيمَاهُ تُخْبِرُ .. لاَ تَسْأَلْ عَنِ السَّبَبِ

وَكَيْفَ يَغْفُلُ وَالأَيَّامُ تَنْقُلُهُ ... إِلَى الْمَقَابِرِ لَوْ قَدْ جَدَّ فِي الْهَرَبِ

إنَّ القُبُورَ مزَارٌ سَوفَ تَسْكُنُهُ ... عَمَّا قَلِيلٍ وَمَا الأَعْمَارُ كَالْحُقُبِ

فَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْخُلْدِ مُشْرِقَةٌ ... أَوِ الجَحيمُ .. وَيَا بُؤسًا لمنْقَلِبِ

هَذَا النَّعِيمُ إِذَا تَطْلُبْ لَهُ شَبَهًا ... كَذَا العَذَابُ، فَأَمْرٌ غَايَةُ العَجَبِ

كَنَائِمٍ سُرَّ فِي أَحْلاَمِ نَوْمَتِهِ ... وَآخَرٌ كَمْ رَأَى فِي النَّومِ مِنْ كُرَبِ

هَذَا يُشَابِهُ بِالتَّقْرِيبِ بَرْزَخَنَا ... وَمَا الْمُشَبَّهُ كَالْمَرْئيِّ عَنْ كَثَبِ

إِذَا رَأَيْتَ أُنَاسًا عِنْدَ مَقْبَرَةٍ ... فِي شُغْلِ دُنْيَاهُمُو فَالدِّينُ فِي عَطَبِ

مَرَاكِبُ القَوْمِ جَالَتْ فِي مَقَابِرِهِمْ ... مُعَبِّدِينَ لَهَا خَوْفًا مِنَ التَّعَبِ

جَوَّالُهُمْ جَالَ فِي هَذْرٍ يَلِيقُ بِهُِمْ ... وَسَامِعُ الْهَذْرِ ظَنَّ القَوْمَ فِي طَرَبِ

أَسْلاَفُنَا كُلُّهُمْ بِالغَمِّ مُشْتَمِلٌ ... عِنْدَ القُبُورِ لِأََمْرٍ لَيْسَ بِاللَّعِبِ

تَذكَّرُوا الْمَوْتَ إِذْ يَأْتِي فَيَفْجَؤُهُمْ ... لِأَنَّهُمْ فِي الدُّنَى كَانُوا كَمُغْتَرِبِ

إنْ مَاتَ ميْتٌ تَرَى الأحْزَانَ شَامِلَةً ... أينَ الْمُعَزَّى، فَكُلُّ القَوْمِ فِي رَهَبِ!

فِي دَاخِلِ القَبْرِ أَهْوَالٌ مُهَوِّلَةٌ ... مَنْ عَايَنَ القَبْرَ لَمْ يَرْغَبْ بِمُنْقَلَبِ

إِلاَّ لِيَعْمَلَ أَعْمَالًا تَكُونُ لَهُ ... ذُخْرًاَ إذَا جَاءَ وَعْدٌ لَيْسَ بِالكَذِبِ

مَنْ لَمْ تَعِظْهُ قُبُورٌ سَوْفَ يَسْكُنُهَا ... فَعَقْلُهُ تَائِهٌ لاَهٍ بِمُسْتَلَبِ

مَوْتُ القُلُوبِ عُقُوبَاتٌ مُعَجَّلَةٌ ... وَمَيِّتُ القَلْبِ لاَ يَدْرِي عَنِ السَّبَبِ

حَالُ الجَنَائِزِ - يَا مَنْ غُرَّ - قَائِلَةٌ ... إِحّذَرْ! .. فَإنَّكَ يَا مَغْرُوُرُ بِالطَّلَبِ

لاَ تُلْهِيَنَّكَ دُنْيًا سَوْفَ تَتْرُكُهَا ... وَآخِرُ الأَمْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْخَشَبِ

مِنْ حِينِ جِئْتَ إِلَى الدُّنْيا فَمُتَّجِهٌ ... نَحْوَ القَبُورِ وَلَوْ أَمْعَنْتَ فِي الْهَرَبِ

هَذِي الْحَقِيقَةُ يَا مَنْ غَرَّهُ أَمَلٌ ... قَدْ جَاوَزَ الأجَلَ الْمَخْطُوطَ بِالكُتُبِ

أَنفَاسُنَا وَالْخُطَى عَدًّا بِلاَ خَطَإٍ ... مَعَاوِلٌ هَادِمَاتٌ عُمْرَنَا الْخَرِبِ

مَنْ كَانْ يَضْحَكُ وَالأجْدَاثُ تَرْقُبُهُ. . ... فَأَمْرُهُ عَجَبٌ يَدْعُو إِلَى العَجَبِ!.

الشيخ عبدالكريم بن صالح الحميد

ـ [حيدره] ــــــــ [22 - 01 - 07, 06:38 م] ـ

ماشاءلله أبيات مؤثره

جزاك الله خير

ـ [عبدالخالق الخبتي] ــــــــ [23 - 01 - 07, 03:11 ص] ـ

مَنْ كَانْ يَضْحَكُ وَالأجْدَاثُ تَرْقُبُهُ. . ... فَأَمْرُهُ عَجَبٌ يَدْعُو إِلَى العَجَبِ!.

اللهم الطف بحالنا

ـ [محمد عامر ياسين] ــــــــ [23 - 01 - 07, 04:15 ص] ـ

الله أكبـ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــر يا إنسان كيف غفلنا عن هذا وكأننا سنعمر حتى طلاب العلم اليوم أصبح أمرهم عجب فلا عمل ولا أدب

ـ [نياف] ــــــــ [24 - 01 - 07, 02:09 م] ـ

بارك الله فيك وجزاكم الله خيرا

ونسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح وحسن الخاتمة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت