ختام الكلام (نَمُوْذَج لِلْعِز وَالاسْتِكْبَار الَّذِي جَاء بِسَبَب الْطَّاعَة) < o:p>
أَخْتِم الْكَلَام، وَلَكِن أْسَوْقُه كَحِكايَة مَقْرِبه، وَهَذَا الْحَدِيْث رَوَاه الْحَاكِم وَغَيْرِه، أَن رَجُلًا عَبَد الْلَّه فِي جَزِيْرَة فِي الْبَحْر سِتّمِائَة عَام أَنَبْت الله لَه مِن الْصَّخْر قَحْفًا مِن الْرُّمَّان، شَجَرَة رُمََّّان طَلَعَت فِي الصَّخْر، وَأَخْرَج لَه مِن الْمَاء الْمَالِح بِمِقْدَار الْأُصْبُع مَاء عَذْبًا، كَان يَأْكُل الْرُّمَّان وَيَشْرَب الْمَاء وَيُصَلِّي، وَسَأَل الْلَّه أَن يَقْبِضَه وَهُو سَاجِد وَتَحَقَّقَت أُمْنِيَّتِه وَقَبْض وَهُو سَاجِد.< o:p>
فَقَال الْلَّه- عَز وَجَل-: أَدْخِلُوَا عَبْدِي الْجَنَّة بِرَحْمَتِي، قَال: لَا بِعَمَلِي أَدْخِلُوَا عَبْدِي الْجَنَّة بِرَحْمَتِي، قَال: لَا بِعَمَلِي، بِرَحْمَتِي، لا بِعَمَلِي طَالَمَا أَنَّك تُرِيْد أَن تَدْخُل الْجَنة بِعَمَلِك، قَايِّسُوْا نِعَمِي عَلَى عَبْدِي الْمَسْأَلَة مَسْأَلَة مُوَازِيِن، ضَعُوا نعْمِي عَلَى عَبْدِي فِي كِفَّة وَهَّاتُوْا عِبَادَتِه وَضَعُوْهَا فِي كِفَّة، فبدئوا بِنِعْمَة الْبَصَر، وَضَعُوْهَا فِي كِفَّة وَوَضَعُوَا عِبَادَة سِتَّمِائَة سَنَة فِي كِفَّة أخري لَم يَهْتَز الْمِيْزَان، وَلَو قَلِيْل فَطَاشَت عِبَادَة سِتّمِائَة عَام فِي مُقَابِل نِعْمَة الْبَصَر فَقَط، فَسَحِبُوه إِلَى الْنَّار،فَجَعَل يَقُوْل يَا رَب بِرَحْمَتِك، لَيْس بِعَمَلِي, قَال: أَرْجَعُوه، قَال: عَبْدِي مِن خَلْقَك وَلَم تَك شَيْئا بِرَحْمَتِي أَم بِعَمَلِك؟ قَال: بِرَحْمَتِك يَارَب، قَال: مَن أَخْرَج لَك قحْف رُمَّان مِن الْصَّخْر؟ بِرَحْمَتِي أَم بِعَمَلِك؟ قَال: بِرَحْمَتِك يَارَب، قَال: مَن أَخْرَج لَك الْمَاء الْعَذْب مِن الْمَاء الْمَالِح بِرَحْمَتِي أَم بِعَمَلِك؟ قَال: بِرَحْمَتِك يَارَب قَال مَن قَوَّاك عَلَى عبَادَة سِتّمِائَة عَام بِرَحْمَتِي أَم بِعَمَلِك؟ قَال: بِرَحْمَتِك يَارَب قَال: فَبِرَحْمَتِي أَدْخَل الْجَنَّة يَا عَبْدِي كُنْت نِعْم الْعَبْد < o:p>
فَلَا يَفْتَخِرَن أَحَد بِعَمَلِه، كَمَا قُلْت قَبْل ذَلِك (رُبَّ طَاعَةٍ أَوْرَثَت عِزًا وَاسْتِكْبَارًا) ، وَهَذَا نَمُوْذَج لِلْعِز وَالاسْتِكْبَار الَّذِي جَاء بِسَبَب الْطَّاعَة < o:p>
وَالْكَلَام عَن مَنْزِلَة الْتَّوْبَة، وَالْكَلَام عَن عَدَم احْتِقَار الْعَمَل، سَوَاء كَان رَدِيْئًا أَو كَان جَيِّدًا كَلَام طَوِيْل، إِنَّمَا أَرَدْت أَن أَكُوْن تَذْكِرَة لِنَفْسِي أَوَّلا، ثُم تَذْكِرَة لِإِخْوَانِي.< o:p>
وَأَسْأَل الْلَّه- تَبَارَك وَتَعَالَى- أَن يَنْفَعُنِي وَإِيَّاكُم بِمَا عَلِمْنَا، وَأَن يُعَلِّمُنَا مَا جَهِلْنَا، وَأَن يَجْعَل مَا قُلْتُه لَكُم زَادًا إِلَى حُسْن الْمَصِيْر إِلَيْه وَعْتَادًّا إِلَى يَمُن الْقُدُوْم عَلَيْه، إِنَّه بِكُل جَمِيْل كَفِيْل وَهُو حَسْبُنَا وَنِعْم الْكَفِيْل، وَصَلَّى الْلَّه وَسَلَّم وَبَارَك عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد، وَالْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن.< o:p>
تمت بحمد الله نسألكم الدعاء بالإخلاص والقبول. (أختكم أم محمد الظن) < v:shape id="_x0000_i1025" style="WIDTH: 160.5pt; HEIGHT: 39pt"alt=""type="#_x0000_t75">
ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [30 - 06 - 10, 07:53 ص] ـ
الرابط الصوتي للمحاضرة
ـ [أسامة أل عكاشة] ــــــــ [01 - 07 - 10, 11:20 م] ـ
بارك الله فيكم
فعلا همة عالية
ـ [ظافر الخطيب] ــــــــ [02 - 07 - 10, 02:58 ص] ـ
الأخت ام محمدالظن أبحث عن تفريغ الأصول الثلاثة للشيخ أحمد الحازمي.
ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [02 - 07 - 10, 03:57 ص] ـ
السلام عليكم أخي ظافر بالنسية لتفريغ الأصول الشيه لشيخنا الحازمي حفظه الله لقد فرغتها من أربع سنوات أو أكثر ولقد أرسلت لي المادة العلمية عن طريق أحد طلاب العلم بمكة و وتم إرسالها وقتها لشيخنا حفظه الله ولكن الجهاز فرمته بعد ذلك فضاعت المادة مني اخي ظافر ولكن هناك طريقة سلبحث عنها
لانني لما ارسلتها كان عبر الماسنجر فسابحث لك عنها ان شاء الله واخبرك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)