فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69792 من 72678

ويتطرق التقرير كذلك للنواب والوزراء الأسرى بعد ثلاث سنوات ونصف من اعتقالهم، واعتقال الأقارب للضغط على الأسير وعائلته، وعن البوسطة وتنقلات السجون وأثرها على الأسير والاستقرار داخل الأسر، والتفتيش العاري، وسياسة الغرامات المالية التي تفرض على الأسرى لأقل الأسباب أهمية.

لهذا الأسباب مجتمعة نستطيع التأكيد أن العام الفائت 2009 كان من أصعب وأشد الأعوام على الأسرى.

*تكوين السجون وأعداد الأسرى

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ليست قضية رقمية، فهم أناس أصحاب قلوب ومشاعر؛ ولكن من أجل التعريف بقضيتهم، لا بُد من التطرق لأعدادهم وأماكن تواجدهم، وظروف حياتهم. فقد شهد العام الماضي 2009 حملات اعتقالية كثيرة وكبيرة، طالت الآلاف من أفراد المجتمع الفلسطيني من مختلف مدن الضفة الغربية وكذلك من قطاع غزة إبّان الحرب الأخيرة عليه قبل عام مضى.

وقد طالت حملات الاعتقالات المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية وكافة فئات الشعب الفلسطيني؛ من العامل إلى الطفل إلى البنت إلى الطبيب إلى محاضر الجامعة، وبلغ عدد حالات الاعتقال خلال هذا العام ما يقرب من 5200 حالة، أي ما معدله 14 حالة يوميًا، ولكن ما ميز مدة هذه الاعتقالات أنها كانت في غالبها لا تطول زمنيًا، بمعنى أنه كان يصل عدد المعتقلين في الليلة الواحدة إلى 30 معتقل، يتم الإفراج عن غالبيتهم خلال الأسبوع الأول من احتجازهم، وعلى سبيل المثال فإن عدد من يبقى السجون من الثلاثين معتقل أسير واحد أو اثنان على أكثر تعديل، وهذا الأمر يوضح اللغط القائم حول عدد الأسرى الفلسطينيين عامة في المعتقلات الإسرائيلية والذي يقول أن مجموعهم يصل إلى 11000 أسير، بينما بلغ عددهم الكلي؛ حسب واقع الحال ومن خلال إحصائيات دقيقة من الأسرى أنفسهم، 7286 أسيرة وأسير حتى نهاية العام الماضي 2009.

هذه الآلاف من الأسرى والأسيرات، موزعون على ثلاثة عشر"13"سجنا وثلاثة"3"مراكز توقيف موزعة على طول البلاد وعرضها. أكبر هذه السجون على الإطلاق هو سجن النقب الصحراوي الذي يتسع ل 2400 معتقل، وقد بلغ عدد الأسرى في أقسامه المختلفة بعد إغلاق خمسة منها 1900 معتقل.

من بين السبعة ألاف أسير يوجد 36 أسيرة فلسطينية، وكذلك عشرون وزيرًا ونائبًا مأسورون من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في سابقة خطيرة لم يشهد لها التاريخ الإنساني مثيلًا. من بين هؤلاء الأسرى 280 معتقلًا إداريًا، بالإضافة إلى 250 طفلًا؛ أعمارهم أقل من 18 عامًا تحرم القوانين الدولية اعتقالهم.

كما تعتقل سلطات الاحتلال 319 أسيرًا منذ ما قبل اتفاقية أوسلو للسلام التي وقعت عام 1993؛ وهم ما يعرفون اصطلاحًا بالأسرى القدامى، ومن بين هؤلاء 115 أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عامًا، من هؤلاء 13 أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن وثلاثة أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عامًا وهم كل من الأسير نائل البرغوثي والأسير فخري البرغوثي والأسير أكرم منصور.

وعن تكوين السجون أوضحت أن معظمها تتكون من غرف تتراوح مساحتها بين 2.5 مترًا مربعًا (الاكسات) ويسكنها اثنان من الأسرى، وأخرى بمساحة تصل إلى خمسة أمتار مربعة ويسكنها ثلاثة أسرى، أو غرف يحتجز فيها من 6 الى 18 من الأسرى. أما الغرف الجديدة فمساحة الواحدة منها 13 مترًا مربعًا ويسكنها من 8 إلى 10 أسرى، مع تهوية ضئيلة وتحصينات أمنية مشددة.

*نظام الحياة اليومية

أما نظام الحياة اليومية في المعتقلات، فيُسمح للأسرى بساعة رياضة في الصباح الباكر بعد عملية العد، ثم ساعة ونصف الساعة فورة صباحية وأخرى مسائية؛ وذلك بالخروج للتمشي في ساحة لا تزيد مساحتها عن 80 إلى 120 مترًا مربعًا في بعض السجون. علمًا أن كل قسم من الأقسام يحتوي على عدد من 80 إلى 150 أسيرًا، ولا تتسع ساحات تلك الأقسام إلا لعشرين من الأسرى. وعن الطعام الذي يقدم للأسرى أكدت أنه سيء نوعًا وكمًا، فلا مفر من اعتماد الأسرى في جميع المعتقلات على ما يشترونه بنقودهم الخاصة من بقالة السجن ذات الأسعار الباهظة.

*أسرى القدس

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت