نخرج بمنظومة، والجديد الذي أحرزته في هذه الرحلة من الطب، أن أستاذ الطب في جامعة دوسمبور، وجد لي حلًا للمعضلة التي كنت أبحث عنها ولم أجد لها حلًا، وهي، كيف تستطيع أن تضبط السكر مع ظروفك الخاصة، يعني لا يجب أن أنام في وقت معين وآكل في وقت معين وهذا الكلام، فوجدت عنده الحل الحقيقة. وجربت هذا الحل لمدة شهر تقريبًا وجاءت بنتائج جيدة جدًا، وقالوا لي عنه أنه بروفيسور كبير جدًا في ألمانيا بل على مستوى العالم وكان راجعًا من أمريكا يومها، وتأخر عشرين دقيقة وجدت مديرة مكتبه تقول لي أن البروفيسور سوف يتأخر عشرين دقيقة، فهل يمكن أن تدخل الكافيتريا تتناول شيئًا من المشروبات إلى أن يأتي، أنا قلت بيني وبين نفسي، لما أري الألمان، لأني طبعًا عندي كلام كثير جدًا عن الألمان في واقعهم ونظامهم وهذا الكلام وبعد عشرين دقيقة بالضبط أتى هذا الأستاذ، وانحنى أمامي برأسه على التحية، وهو يعتذر أن الطائرة تأخرت عشرين دقيقة، بل أصرَّ أن يدفع الكرسي الذي كنت أجلس عليه بيده، وفتح الباب بنفسه - سبق أن فتح الباب ودخل- عندهم ذوق جدًا، وهذا البروفيسور حل لي مشكلتي أنا الخاصة التي لم أكن أجد لها حل، أنا أستيقظ في أوقات متفرقة، ممكن أظلّ الليل ساهرًا، وممكن أنام مبكرًا، وممكن لا أطعم إطلاقًا ًأي شيء لأني أنا قليل الأكل وليس لي موهبة في الأكل عمومًا، وصبور على الجوع بشكل قد يكون مدهشًا، وإنما ممكن أظلّ فترة طويلة جدًا لا آكل وأنسى أنني جائع، فطبعًا كل ذلك كان له تأثير علي ليس جيدًا، ووجدت الحمد لله الحل هناك.< o:p>
المحاور: ماذا عن فراق الأهل؟ < o:p>
الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه: والله الفراق لا شك أنه مؤثر وكل شيء لكن أنا أكثر شيء كان مؤثرًا في حقيقةً، ليس فراق أولادي وإنما فراق أمي، لأن أمي هذه أغلى شيء في حياتي لا يوجد أحد يوضع بجانب أمي أبدًا، أمي رقم واحد، ورقم عشرون ممكن أن يكون أي إنسان آخر يعني، أمي ثم أمي ثم أمي وأنت نازل، لكن أنا كنت أستبشر خيرًا بدعائها ,ثم تركي لهذا الثغر، أن أترك الثغر خاليًا، وأعرف أن هناك أناس كثيرون يهجمون على السنة في قنوات فضائية متخصصة، وكان يأتيني أخبار أنهم يتكلمون في البخاري وهذا الكلام، فأنا كان صعبان علي أن أترك هذا الثغر.< o:p>
المُحاور: هذا الموضوع واسع وسوف نقوم بعمل جلسة عما حدث < o:p>
الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه: إنما الفراق مثل فراق أي إنسان وهو ماشي وتارك أولاده، طبعًا أوصيتهم وحاولت ألا أغالي في الوصية حتى لا يكون الأثر شديدًا عليهم، لماذا؟ لأنها كأنها وصية مودع يعني، فلم أكن أريد أن أفعلها هكذا، لأن الإنسان كما قال النبي ?: (إذا جعل الله منية عبد بأرض جعل له إليها حاجة) وأي إنسان يكون متوقعًا أن يذهب ولا يرجع، فلا يدري الإنسان بأي أرض يموت، لكن كان أهم شيء عندي وصية الأولاد بتقوى الله سبحانه وتعالى، الصلاة في مواعيدها إخوتهم الصلاة لابد أن يأخذوهم إلى المساجد لابد أن يعتنوا بهم، وأحضرت أولادي الصغار وأخبرتهم أن إخوانكم الكبار آباءكم مكاني حتى أرجع، لا تخالفوا قولهم إطلاقا، والبيت كله يستقيم على كل ما في البيت وأنا موجود، فالرعاية الدينية في مقامها الأول وهكذا والحمد لله رب العالمين عندما كنت أتصل وجدت الوجه مشرق ومشرِّف ,فالأولاد قد قاموا بدور فعَّال كما قلت لهم، ولم أشعر أني فارقتهم كثيرًا لأنني كنت أكلمهم باستمرار وأطمئن على سير البيت بصورة جيدة، وانتظامهم في الصلوات والجماعة وهذا الكلام، فالحمد لله وجدت الأمر مستقر وهذا خفف عني الكثير.< o:p>
المُحاور: نظام الألمان في دقتهم الانطباعات الأولى تدوم وهي التي تظل محفوظة فما هي الانطباعات التي واجهت فضيلتك أثناء زيارتك في بداية وصولك إلى ألمانيا؟ < o:p>
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)