هُنَا يَسْرُد الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه قِصَّة إِسْلَام يَس وَأَسْبَابِهَا: لم أتوقع في هذه المحاضرة أن يُسلم أحد لكن الترجمة الجيدة للمحاضرة كان لها أثر فعال، أخونا أبو جبريل هو فلسطيني، ومعه الجنسية الألمانية هناك، وتربى على محاضراتي، أي من أول ما نشأ أنا بالنسبة له - كما حكي لي- أني رقم واحد بالنسبة له ولا يسمع غيري، ففاهم أسلوبي جيدًا جدًا، وأنا أسلوبي متعب بالنسبة لأي واحد يمكن أن يترجم لماذا؟ لا أتكلم بالعربي الصرف وأدخل وأخرج كثيرًا وأترك المعلومة وأذهب وأأتي بالأمثلة للمعلومة وأعود مرة أخرى للمعلومة فإذا لم يكن هو حاضر الذهن معي يمكن أن يتوه مني لذلك، قبل أي محاضرة كنت أسأل من الذي سيترجم لي المحاضرة، وكنت أوصيه بوصايا، أسأله أولا: هل أنت سمعت لي قبل ذلك؟ يقول لي: طبعًا سمعت وتعرف طريقتي في الكلام والداخلة والخارجة ويمكن أن أترك الموضوع وأرجع للموضوع مرةً ثانية؟ يقول لي: نعم, لأنني أغير الكلام، يعني مثلا لو شرحت حديثًا مثل حديث الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، أنا شرحته تقريبًا في ربوع مصر كلها حوالي عشر مرات أيام ما كنا نتحرك ونلف مصر زمان من المحاضرات القديمة، فلو أتيت بالعشر محاضرات ووضعتهم بجوار بعضهم يجب أن تجد فرقًا على الأقل بنسبة 40% في المعلومة أقول في هذه المحاضرة مالا أقول في هذه المحاضرة، إذن نهاية الهيكل العظمي العظم واحد ولكن اللحم الموضوع على العظم مختلف. وهذا يعطي معلومات كثيرة لأن الله عز وجل يلهمني إياها تأتيني من قاع الذاكرة كنت قرأتها من سنوات مثلا، تأتيني فكرة معينة وأنا أتكلم، وذلك يتغير كلامي.< o:p>
مَا أَوْصَي بِه الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه مِن كَان يُتَرْجِم لَه مُحَاضَرَاتِه فِي أَلْمَانْيَا: الأخ المترجم لا أعرف موهبته، فكنت أأتي وأقول له أنا محور محاضرتي ستكون كذا وكذا وكذا وأقول له المحاضرة تقريبًا كلها وهو يكتب ورائي، ولكي لا أشرد وأقول كلام جديد كنت أقول له صور لي الذي كتبته لكي لا أخرج عنه خشية أن يتورط، كورود أشعار غامضة في معناها وهذا الكلام، فممكن لا يعرف أن يترجم جيدًا, ثانيًا: كنت أقول له عندما تترجم، ترجم كما لو كنت تُعطي أنت المحاضرة لا تترجم كما لو كنت تترجم نشرة أخبار، أو تترجم كما لو كان واحد يقول بيتًا وأنت تقول وراءه أنا أريدك وأنت تترجم يكون عندك روح، كأن المحاضرة أنت الذي تلقيها وإنس أنك تترجم لي تمامًا.< o:p>
ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [02 - 08 - 10, 11:41 م] ـ
ثَنَاء الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه عَلَي الْدَّاعِيَة أَبِي جِبْرِيْل: الحقيقة لم يستطع أن يفعل هذا الذي طلبته إلا أبو جبريل وهو الأخ الفلسطيني الذي يجلس في ألمانيا، لأنه في الأصل داعية ومتمكن من اللغة الألمانية تمكنًا قويًا بشهادة الألمان أنفسهم، بالإضافة أنه يعرف طريقتي وكان يكتب فكانت الترجمة الجيدة التي قالها أبو جبريل، حتى لو رأيت لقطات لأبي جبريل وهو يتكلم تجده يتكلم بانفعال شديد وهو يترجم لي، وهو مفوه جدًا ما شاء الله.أثناء مشاهدة لقطات الشيخ في ألمانيا يعلق الشيخ أبو إسحاق على الأخ جبريل وعلى إمكانياته وأشار إلى قوله: هل هناك من أحد يسلم؟ وقد أسلم في هذه المحاضرة الأخ (يس) وامرأة جلس الأخ (يس) وكان موقف مهيب لا أنساه أبدًا لأنه أثرَّ في بشكل كبير، وأنا ألقنه الشهادة وسبحان الله عندما قبلته، قبلته بتلقائية لأن وجهه نور، فقبل أن يسلم كان له شكل، وبعدما نطق الشهادة أصبح له شكل آخر وجدت بريقًا يخرج من عينيه، وهنا أبو حمزة يعلن أن هناك امرأة ستسلم أيضًا، بعض الناس تصور أن هذه المرأة هي زوجة (يس) لا، كانت امرأة أخرى، وكان (يس) شاب ثلاث وعشرون عامًا لم يتزوج بعد فالحقيقة المحاضرة كانت فيها بركة شديدة وأنا لما دخلت القاعة وصعدت على المنصة لكي ألقي المحاضرة، الحقيقة لا أحب أبكي في العلن هكذا، وأتجلد جدًا لو أن دموعي تغلبني، أتجلد ألا أظهرها بقدر المستطاع، فلما صعدت على المنصة لكي أتكلم لا أعرف لماذا أحسست أني بكيت مباشرةً، وحاولت أن أخفي بكائي، لأني شعرت أن هؤلاء يتامى، بمعنى كلمة يتامى وأيضًا كان نفس مقدارهم في العدد تقريبًا خارج القاعة وممنوع بحكم الأمن هناك أن تقوم بعمل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)