أنا أعرف أن هذا المعترض لو ذاكر قليلًا وذهب وسأل أهل العلم سوف يعترض على رواية البخاري باعتراض _ وأنا أفطمه الآن وأعلمه لكي يذهب ويقولها كأنه لم يسمعني - سيقول لك أن شيخ البخاري وهو نُعيم بن حماد لأن الحديث يرويه نعيم بن حماد، فالبخاري يقول: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا هُشيم ابن بشير عن حُصين عن عمرو ابن ميمون ,ولو رجعت إلى ترجمة نُعيم ابن حماد في كتاب كتهذيب الكمال مثلًا، ستجد لعلماء أنهم تكلموا فيه وقالوا: أنه ساء حفظه وتغير, فهذا المغبون قدم ثمانون راو من روايات البخاري إلى النيابة العامة لكي يحققوا معهم فيما فعلوه في البخاري! فأكيد نُعيم بن حماد هذا سيكون من الثمانين الذين يُقدمون إلى المحاكمة على أساس أنه مُتكلم فيه.البخاري لم يرو لنُعيم ابن حماد باستثناء هذا الحديث إلا مقرونًا (( مقرونًا) أي يقول: حدثنا نُعيم وقُتيبة، ويكون اعتماد البخاري في الأصل على رواية قُتيبة وليس على رواية نُعيم،، فعندما تقرأ في كتب التراجم أنه روى له مسلم مقرونًا أو روى له في الشواهد والمتابعات أو روى له البخاري مقرونًا، فيجب أن تعلم أنه قرن واحد بواحد، لماذا قرن؟ لأجل إعتماده على الراو الآخر الثقة.< o:p>
لِمَاذَا أَفْرَد الْبُخَارِي نُعَيْم بْن حَمَّاد فِي هَذَا الْخَبَر وَلَم يَقْرِنَه بِغَيْرِه؟ قال: لأنه تاريخ ليس فيه حكمٌ شرعي لكي نستطيع أن نقول أن نُعيم وهِمَ أو أخطأ وهذا الكلام، سلمنا أن هذا الحديث فيه حكمٌ شرعي.< o:p>
مَذْهَب الْبُخَارِي إِذَا كَان هُنَاك أَحَد الْرُّوَاة مُتَكَلِّم فِيْه: فطريقته أنه ينتقي، من أحاديث هذا الراو ما لم يغلط فيه، وصرَّح به واتفق كل العلماء على أن هذا مذهب البخاري.< o:p>
لأن الراو وإن كان يغلط فلا بد أن يكون حافظًا في بعض أحاديثه ,فالبخاري كرجل ماهر يعرف الصح من الخطأ، فيأخذ من رواية هذا الراوي المتكلم فيه ما لم يغلط فيه بدلالة أن كثير من أهل العلم تابعوه خارج البخاري، لكن البخاري انتقى هذا الحديث أو هذا الإسناد بعينه لماذا؟ لأنه يمكن أن يكون علا فيه، أي يكون عدد الوسائط بينه وبين النبي ? أقل، فيقوم يأخذ رواية هذا الروي المتكلم فيه، وهو على علم بأن غيره تابعه في كتب أخرى، لو روى البخاري الحديث من هذا الإسناد الآخر لنزل درجة أو درجتين، والعلو كان مقصودًا عند علماء الحديث، فيعلوا البخاري مثلما فعل مسلم في رواية سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة وهذه طبعًا لها قصة أخرى ولكن لا أريد أن أشرد كثيرًا عن المقصود.إذن لا تعلق له حتى في الإسناد برواية نُعيم كما قلت لأن البخاري: باب ذكر أيام الجاهلية كتاريخ، فهذا الخير وإن كان في صحيح البخاري لكن خرج مخرج التاريخ ولا يؤخذ منه حكم شرعي فأي نكارةٍ في هذا؟ ليس هناك أي نكارة، لا سندًا - الحمد لله- ولا متنًا.< o:p>
مِن الِاعْتِرَاضَات الَّتِي ذَكَرَهَا هَذَا الْمُعْتَرِض:قال أن البخاري روى في صحيحه أن أول ما نزل من القرآن: ?اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ?وهو هو- أي البخاري أيضًا- روى أن أول ما نزل من القرآن ?َياأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ?؟ قال: أن البخاري متناقض - هو يريد أن يخرج أي عيب في البخاري فهل أول ما نزل من القرآن، ?اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ?أم ?َياأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ?؟ فالبخاري لم يرجح وحيرنا معه ونحن لا نعرف أي سورة التي نزلت في الأول! فهذا دليل على أن البخاري فيه أحاديث مناكير! < o:p>
تخيل عندما تكون عقلية إنسان وصلت إلى هذا الحد، لمجرد الاختلاف بين متنين يعتقد أن هذا من التناقض الموجود في صحيح البخاري! ويريد أن ينقي البخاري وينقح البخاري فيخرج هذه الأحاديث منه، طبعًا هذه لها وقفة< o:p>
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)