وهي خبر فالله تبارك وتعالى سميع بصير خبير غفور رحيم هذا كله خبر.
كما في قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(23) ] {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} فهذا خبر لا إله إلا الله الأول توحيد والثاني صفات.
فالكلام في باب التوحيد والصفات وهو من باب الخبر الدائر بين النفي والإثبات.
قوله تعالى ( {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} هذا أثبات، وقوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] ، هذا نفي وأيضًا من النفي قوله عز وجل {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 47 - 49] وقوله:(وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وقوله: ( {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ}
والآية التي تجمع النفي والإثبات هي قوله سبحانه ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
وقوله: والكلام في (الشرع والقدر) : هو من باب الطلب والإرادة: الدائر بين الإرادة والمحبة:
والشرع كله أمره أفعل كذا أو لا تفعل كذا، ويدور بين الإرادة والمحبة هذا قسم وبين الكراهة والبغض.
فعندما يأمرك الله بأمر مثل أقم الصلاة فإنك ستقابل هذا الأمر بإرادة أو كراهة ولا نقابله بتصديق أو تكذيب، لأنه ليس خبرًا بل أمر، ولكن عندما يقول الله (قل هو الله أحد) فإنك أما أن تصدق أن الله أحد واحد أو تكذب لأنه خبر.
فهناك فرق بين التوحيد العلمي الذي يقابل إما بالقبول أو الرفض.
إذًا فباب الشرع غير باب التوحيد والصفات، فباب التوحيد والصفات الكلام فيه من باب الخبر الذي هو نفي واثبات مقابل بالتصديق أو التكذيب
وباب الشرع من باب الطلب المقابل بالقبول، والتنفيذ أو بالكراهية والرفض، فالقرآن كله شرع وقدر وتوحيد وصفات.