الصفحة 11 من 377

ثم يقول المؤلف نفيًا وإثباتا، معناه أنه قد تنتفي الكراهة والبغض فتأتي المحبة وقد تنتفي المحبة فيأتي البغض.

وقوله (والإنسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والإثبات والتصديق والتكذيب وبين الحب والبغض والحض والمنع) : صحيح أن الإنسان يجد في نفسه الفرق بين هذه الأشياء في باب النفي والإثبات يقابل هذا بالتصديق أو التكذيب فعندما يكون هناك خبرًا، نفيًا كان أو أثباتًا تجد نفسك متعلقة بهذا الشيء إما مصدقه أو مكذبة.

ص 7

بالنسبة للإنشاء الذي يقول المؤلف فيه الإنشاء أمر ونهي وإباحة فعندما يقول الله سبحانه أفعل كذا فهل يكون بإمكانك تصديق وتكذيب أو حب وبغض فالذي يكون هنا هو حب أو بغض.

إما أن تحب ما أمرك الله فتفعله أو تبغضه فلا تفعل كذلك الحصن والمنع فليس بالنسبة للفاعل الوجه إليه الأمر بالنسبة للآية يحضنا أو يمنعنا إن كان أمرًا فهو حصن وأن كان نهيًا فهو منع.

جواب السائل عن القدر بمعنى تقدير الله عز وجل لأن تقدير الله شرعة لا يتنافيان، فلا نقول أن الله إذا أمر بشيء فمعناه أنه جعله بالقدر كلا.

فأنت تفعل المأمور به ولا تقوم بذلك معارضة للقدر وتترك المنهي عنه ولا تقوم بذلك معارضة للقدر، إنما القدر يتعلق بالفاعل الذي هو الإنسان إرادة من الله تعالى وخلقًا ومع ذلك لا ينافي الشرع.

وقوله: (حتى إن الفرق بين هذا النوع وبين النوع الآخر معروف عند العامة والخاصة) :

ولكن عندنا غير معروف يعني نحن الآن نعتبر لسنا من العامة ولأن الخاصة، فالمؤلف يقول أن الفرق بين الإنشاء أو بين الطلب والخبر معروف عند العامة والخاصة وهذا صحيح فعندما نقول للطفل الصغير أعطني كذا وكذا فهل يقول تكذب؟؟ كلا فهو إما أن يقوم يأتيك به أو يقول لا، ولكن عندما تقول له جاء أبوك فماذا يقول؟ إما يقول جزاك الله خيرا أو يقول تكذب. إذًا يجد الفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت