(وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ التَّأْوِيلَاتِ الَّتِي يُعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهَا كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ عَلَى الرُّسُلِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَتَحْرِيفٌ لِكَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَإِلْحَادٌ فِي آيَاتِ اللَّهِ وَقَدْ يَقُولُونَ الشَّرَائِعُ تَلْزَمُ الْعَامَّةَ دُونَ الْخَاصَّةِ فَإِذَا صَارَ الرَّجُلُ مِنْ عَارِفِيهِمْ وَمُحَقِّقِيهِمْ وَمُوَحِّدِيهِمْ: رَفَعُوا عَنْهُ الْوَاجِبَاتِ وَأَبَاحُوا
ص102
لَهُ الْمَحْظُورَاتِ )
فهم يقولون الآن وصلت إلى الغاية ، والعبادات والشرائع إنما هي وسائل .
فإذا وصلت إلى هذه الغاية المعينه سقطت عنك الواجبات ، وابيحت لك جميع المحضورات ، حتى إنهم يجوزون للرجل أن يتزوج أبنته وأمه ، وماشاء من النساء .
وقد سمعت من الحجاج القادمين من إفريقيا وما أكثر المتصوفه فيهم ، أن بعض مشائخهم يتزوج من بنات الحي ماشاء الله وبدون إصلاح وبدون مهر ، حيث يقولون عندنا شيخ عنده خمسون إمرأة .
وكل هذا من الكفر الصريح الواضح كما قال المؤلف إلحاد في آيات الله والأمن الذي تسقط عنه الشرائع .
يذكر عن عبد القادر الجيلاني رحمه الله من علماء الحنابله وهو صوفي أيضًا ، لكن صوفيته معتدله ، يقول إنه رأى ليلة من الليالي رأى نورًا فخوطب من هذا النور بأني ربك ثم قال وقد أسقطت عنك الصوات .
فلما قال هذا ، قال كذبت ولكنك شيطان ، قال: فلما قلت ذلك تبدد النور ولم أرى شيئا ، وهذا صحيح لأن الشيطان القى هذا الضوء وتكلم بهذا الخطاب .
وقد يلقى الشيطان خطابا حتى في كلام الله .
قال تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )