الصفحة 133 من 377

[نَفَى الْإِدْرَاكَ الَّذِي هُوَ الْإِحَاطَةُ كَمَا قَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَنْفِ مُجَرَّدَ الرُّؤْيَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ لَا يُرَى وَلَيْسَ فِي كَوْنِهِ لَا يُرَى مَدْحٌ ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْمَعْدُومُ مَمْدُوحًا وَإِنَّمَا الْمَدْحُ فِي كَوْنِهِ لَا يُحَاطُ بِهِ ]

وفي الحقيقة كون قول المؤلف لأن المعدوم لا يرى هذا قد يعارض فيه من يعارض .. ويقول إذا كان الموجود ممدوحًا فأنه الموجود لا يرى

الآن مثلًا ـ لو كان أحدًا خلف هذا الجدار لكنا لا نراه لأنه معدوم أو لأنه محجوب ؟! لأنه محجوب

والجواب على هذا أن يقال إن هذا المحجوب من شأنه أن يرى لولا المانع إذن فالذي لا يرى مطلقًا بدون موانع هذا المعدوم وأما المحجوب فصحيح أنه لا يرى ولكن لوجود مانع

إذن نقول إن الله لا يمتدح بكونه لا يرى لأن الأصل فيما لا يرى العدم

[ وَإِنَّمَا الْمَدْحُ فِي كَوْنِهِ لَا يُحَاطُ بِهِ وَإِنْ رُئِيَ ؛ كَمَا أَنَّهُ لَا يُحَاطُ بِهِ وَإِنْ عُلِمَ فَكَمَا أَنَّهُ إذَا عُلِمَ لَا يُحَاطُ بِهِ عِلْمًا: فَكَذَلِكَ إذَا رُئِيَ لَا يُحَاطُ بِهِ رُؤْيَةً فَكَانَ فِي نَفْيِ الْإِدْرَاكِ مِنْ إثْبَاتِ عَظَمَتِهِ مَا يَكُونُ مَدْحًا وَصِفَةَ كَمَالٍ وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى إثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ لَا عَلَى نَفْيِهَا]

ما هو دليل على إثبات الرؤيا ؟!

نفي الإدراك .. إذن نفي الإدراك دل على أمرين

* كمال عظمة الله لأنه لعظمة لا يدرك والشيء العظيم لا يمكن أن تدركه أيها الإنسان لا تدركه لو أن هناك جيلًا كبيرًًا واسعًا أو بحرًا عميقًا واسعًا ..لم تستطع أن تدركه ..لأي شيء ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت