لغظمته .. وكذلك لو كان شيئًا بعيدًا غاليًا أو منيرًا يحجب الرؤية .. أوماشابه ذلك .. فارأيته .. لاجل عظمته .. فنفي إدراك الرؤية بالنسبة لله .. دليل على كماله .. دليل على إثبات الرؤية في يوم القيامة . وجهة قوله
[لَكِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى إثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ مَعَ عَدَمِ الْإِحَاطَةِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا وَإِذَا تَأَمَّلْت ذَلِكَ: وَجَدْت كُلَّ نَفْيٍ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتًا هُوَ مِمَّا لَمْ يَصِفْ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ ]
وهذا قد سبق شرحه .. وهو أن القاعدة فيما نفي الله عن نفسه .. أنه متضمن إثبات صفة كمال
[فَاَلَّذِينَ لَا يَصِفُونَهُ إلَّا بِالسُّلُوبِ: لَمْ يُثْبِتُوا فِي الْحَقِيقَةِ إلَهًا مَحْمُودًا بَلْ وَلَا مَوْجُودًا وَكَذَلِكَ مَنْ شَارَكَهُمْ فِي بَعْضِ ذَلِكَ كَاَلَّذِينَ قَالُوا لَا يَتَكَلَّمُ أَوْ لَا يَرَى أَوْ لَيْسَ فَوْقَ الْعَالَمِ أَوْ لَمْ يَسْتَوِ عَلَى الْعَرْشِ ]
الذين يصفونه بالسلوب مطلقًا .. كما مر يقولون .. لا موجود ولا معدوم .. ولا جاهل ولا عالم .. ولاحي ..ولا ميت .. فلا يصفونه إلا بالسلب ..
هناك أناس يشار كهم في هذا .. ولكن ليس فيه كله .. مثل الذين قالوا لا يتكلم ..والذين قالوا أنه لا يرى .. والذين قالوا ليس فوق العالم"والذين قالوا ليس مستويًا على العرش"
هؤلاء وصفوه بالسلوب .. والسلوب معناه النفي .. الذين قالوا هذا القول"الأشعرية".. قالوا إن الله يتكلم .. لكن فسروا الكلام من ليس الكلام .. فقالوا في كلام الله أنه هو المعنى القائم نفسه .. وليس الصرف إو الحروف
.. فهم فسره الكلام