ولا حيا ولا ميتا وهكذا فهذا العلم هل يستثني منه شيء بأن يكون قابل أو غير قابل؟! لا أبدًا لأن كل شيء فهو قابل لابد له من العدم وقد سبق أن تقابل الوجود والعدم من باب تقابل السلب والإيجاب لا العدم .. والملك فلا يمكن لأن المخلوق أنه يمكن خلو الأشياء عن هذين فالآن هم يقولون يلزم
التحيز فالتحيز معناه أن يكون الشيء محنازًا في حيز وحيز التميز ما أحاط به
يقول المؤلف في تفصيل كلمة التحيز ..
[ وَالتَّحَيُّزُ الْمَذْكُورُ: إنْ أُرِيدَ بِهِ كَوْنُ الأحياز الْمَوْجُودَةِ تُحِيطُ بِهِ فَهَذَا هُوَ الدَّاخِلُ فِي الْعَالَمِ ؛ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ مُنْحَازٌ عَنْ الْمَخْلُوقَاتِ ؛ أَيْ مُبَايِنٌ لَهَا مُتَمَيِّزٌ عَنْهَا فَهَذَا هُوَ الْخُرُوجُ فَالْمُتَحَيِّزُ يُرَادُ بِهِ تَارَةً مَا هُوَ دَاخِلُ الْعَالَمِ وَتَارَةً مَا هُوَ خَارِجُ الْعَالَمِ فَإِذَا قِيلَ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزِ كَانَ مَعْنَاهُ لَيْسَ بِدَاخِلِ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ ]
التحيز يقول المؤلف إن أريد به كون الإحياز الموجودة تحيط به فهذا هو الداخل في العالم
بالنسبة للمخلوقات فإنه يراد بها هذا فالإنسان المتحيز بمعنى أن الأحياز التي تحوزه وتحيط به ... محيطة به ..
فنحن الآن في الغرفة متحيزون .. محنازون ولدينا من كل جهة أسوار تحيط بنا .. إذن فنحن الآن داخل العالم
وكل ما تحت العرش فإن العرش محيط به فهو منحاز داخل العالم وقد يراد بالتحيز .. ما كان خارج العالم .. أي المنحاز عن المخلوقات البائن منها وهذا بالنسبة إلى الله حق ..
فإن الله تعالى مباين من مخلوقاته .. فهم إذا قالوا ليس بمتحيز فإنه يلزم من قولهم أن لا يكون داخل العالم تحيط به الأحياز ولا خارج العالم منحاز بائن عن العالم فيلزم على قوله .. أن لا يكون ثمة ربط
وهذا في الحقيقة هو التعطيل المحض
ومعروف أن كلمة الحيز لا تكون مبتدأ