لا يوجد في كلام الله ولا في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما أتى به أهل البدع ليوهموا الأغرار الذين لا يعرفون يوهموهم أن هذا باطل ليتوصلوا بذالك إلى نفي الصفات ولذالك قال المؤلف
[فَهُمْ غَيَّرُوا الْعِبَارَةَ لِيُوهِمُوا مَنْ لَا يَفْهَمُ حَقِيقَةَ قَوْلِهِمْ أَنَّ هَذَا مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي عُلِمَ فَسَادُهُ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ ؛ كَمَا فَعَلَ أُولَئِكَ بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ بِحَيِّ وَلَا مَيِّتٍ وَلَا مَوْجُودٍ وَلَا مَعْدُومٍ وَلَا عَالِمٍ وَلَا جَاهِلٍ ]
فخلاصة القاعدة
أن الله تعالى موصوف بالإثبات والنفي
والقاعدة في الإثبات ... أن كل ما أثبته الله فهو صفة كمال وكل ما ذكره المؤلف أثناء القاعدة فهو تكرار لما سبق
وأما النفي فقلنا أن كل ما نفى الله عن نفسه فهو صفة نقص لكنه يتضمن إثبات المدح
القاعدة الثانية
[الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ عَنْ رَبِّهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ - سَوَاءٌ عَرَفْنَا مَعْنَاهُ أَوْ لَمْ نَعْرِفْ - لِأَنَّهُ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ؛ فَمَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ الْإِيمَانُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ بِاتِّفَاقِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا مَعَ أَنَّ هَذَا الْبَابَ يُوجَدُ عَامَّتُهُ مَنْصُوصًا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ سَلَفِ الْأُمَّةِ ]
القاعدة الثانية: أنه يجب علينا أن نؤمن بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه سوء عرفنا معناه أم لم نعرفه
لكن ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم له وجهتان
•الوجهة الأولى الكيفية
•الوجهة الثاني المعنى
أما الكيفية فلا سبيل لنا إلى العلم بها مهما كان .. لا سبيل لنا إلى العلم بكيفية ما أخبر به الرسول عن ربه