الصفات التي ذكرها الثلاث لا يوافقنا عليها الأشاعرة نقول الأشاعرة الذين يثبتون العلم والقدرة وما سبق .. نقول أنهم يعتقدون أن هذا العلم حقيقة وأن النصوص عليه ظاهرة وتعتقدون أنه ليس مثل علم المخلوق ولا كقدرته .. ونحن نقول أيضًا في المحبة والرضى أنه حتى على ظاهر ولا يشبه محبة المخلوقين ورضاهم وإستوائهم
فالأمر واضح .. أن ظاهر النصوص كلها مراد ولكن ظاهرها المعنى اللائق بالله وليس التشبه الذي هو الكفر
[فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَمِعُ يَظُنُّ أَنَّ ظَاهِرَ الصِّفَاتِ تُمَاثِلُ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ لَزِمَهُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ظَاهِرِ ذَلِكَ مُرَادًا ]
إذ كان يظن أن ظاهر النصوص إثبات التمثيل يلزمه أن جميع الصفات ليس مراد .. ظاهرهما لأنه يعتقد أن الظاهر هو التمثيل .. التمثيل بلا شك غير مراد لله سبحانه وتعالى من صفاته
[ مُرَادًا وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ ظَاهِرَهَا مَا يَلِيقُ بِالْخَالِقِ وَيَخْتَصُّ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْيُ هَذَا الظَّاهِرِ وَنَفْيُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا إلَّا بِدَلِيلِ يَدُلُّ عَلَى النَّفْيِ ؛ وَلَيْسَ فِي الْعَقْلِ وَلَا السَّمْعِ مَا يَنْفِي هَذَا إلَّا مِنْ جِنْسِ مَا يَنْفِي بِهِ سَائِرَ الصِّفَاتِ فَيَكُونُ الْكَلَامُ فِي الْجَمِيعِ وَاحِدًا ]
إذا كان يعتقد المستمع أن ظاهر النصوص هو اللائق بالله فهل يجوز أن ينفي هذا ؟ ! .. لا .. ولهذا لم يكن له نفي هذه
أي أن يقول ؟ظاهرها غير مراد .. ولا نفي أن يكون مرادًا
فالخلاصة: أن نقول إن أريد بالظاهر ــ أي ظاهر النصوص إن كان القائل يفهم أن ظاهرها معنى يليق بالله .. فالظاهر مراد .. كان يفهم إن ظاهرها معنًا لا يليق بالله .. فالظاهر غير مراد .. لكن ليس ظاهرها