الصفحة 162 من 377

[ وَهُوَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَتَوَهَّمُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ أَوْ كَثِيرٍ مِنْهَا ؛ أَوْ أَكْثَرِهَا أَوْ كُلِّهَا أَنَّهَا تُمَاثِلُ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ]

المؤلف أن بكل ما يمكن من طوائف المبتدعة

• ... وبقولهم في بعض الصفات .. وهؤلاء الذين يثبتون أكثر الصفات

• ... بقولهم في كثير منها أن أكثرها .. وهؤلاء الذين يثبتون بعض الصفات وينفون أكثرها مثل الأشعرية

• ... بقولهم في كل الصفات .. وهؤلاء الذين ينكرون جميع الصفات مثل الجهمية والمعتزلة هؤلاء يتوهمون أنها تماثل صفات المخلوقين

[ الْمَخْلُوقِينَ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَنْفِيَ ذَلِكَ الَّذِي فَهِمَهُ فَيَقَعُ فِي ( أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْمَحَاذِيرِ ]

فهمنا أن بعض الناس يتوهم في صفات الله كلها أو بعضها يتوهم أنها تماثل صفات المخلوقين .. إذا توهم هذا يريد أن ينفي ذالك عن الله

أي ينفي التمثيل و ولا طريق له إلى نفي التمثيل هذه الصفات لأنه يعتقد أن الصفات تماثل صفات المخلوقين .. فإذا كان الله لا مثل له ةهذه الصفة تقتضي التمثيل .. فالواجب نحو هذه الصفة نفيها

فيقع هذا الذي فهم أن الصفات تماثل المخلوقين في أربعة محاذير

( أَحَدُهَا كَوْنُهُ مِثْلَ مَا فَهِمَهُ مِنْ النُّصُوصِ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَظَنَّ أَنَّ مَدْلُولَ النُّصُوصِ هُوَ التَّمْثِيلُ )

إذن فالأولى .. فهمه التمثيل

[ الثَّانِي أَنَّهُ إذَا جَعَلَ ذَلِكَ هُوَ مَفْهُومَهَا وَعَطَّلَهُ بَقِيَتْ النُّصُوصُ مُعَطَّلَةً عَمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ إثْبَاتِ الصِّفَاتِ اللَّائِقَةِ بِاَللَّهِ ]

الثاني أنه جعل هذا هو مفهوم النصوص فإنه سيعطل النصوص عن معناها .. وسيقول .. ويبقى وجه ربك لا تدل على وجه الله .. إذن يكون عطل معناها .. عما دلت عليه من إثبات الصفات اللائق بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت