فصار كما قال الإمام أحمد أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل وهذا باعتبار الألفاظ الأدلة السمعية والقياس وهذا باعتبار المعاني وهي الأدلة العقلية
[وَقَدْ وَقَعَ بَنُو آدَمَ فِي عَامَّةِ مَا يَتَنَاوَلُهُ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّلَالَاتِ حَتَّى آلَ الْأَمْرُ إلَى مَنْ يَدَّعِي التَّحْقِيقَ وَالتَّوْحِيدَ وَالْعِرْفَانَ مِنْهُمْ إلَى أَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ وُجُودُ الرَّبِّ بِوُجُودِ كُلِّ مَوْجُودٍ فَظَنُّوا أَنَّهُ هُوَ فَجَعَلُوا وُجُودَ الْمَخْلُوقَاتِ عَيْنَ وُجُودِ الْخَالِقِ ]
وهذا من أبعد الظلال فقالوا نحن نريد ـن نوحد أهل التوحيد .. التوحيد بين الخالق والمخلوق .. وجعلوهما واحدًا وهذا خطأ عظيم فهم يعتبرون أن التوحيد هو جعل الأعيان واحدة ومعنى ذالك أن الخالق هو عين المخلوق وهذا الكلام غير صحيح .. لكن اشتبه عليهم معنى التوحيد فأخطأوا في فهمه ثم فسروه حسب ما فهموه
والمؤلف يقول [مَعَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ أَبْعَدَ عَنْ مُمَاثَلَة شَيْءٍ وَأَنْ يَكُونَ إيَّاهُ أَوْ مُتَّحِدًا بِهِ ؛ أَوْ حَالًّا فِيهِ مِنْ الْخَالِقِ مَعَ الْمَخْلُوقِ ]
فالخالق والمخلوق بينهما تباين شديد .. ومع ذالك اشتبه على هؤلاء الجماعة ..أهل وحدة الوجود .. وظنوا أن حقيقة التوحيد في أن تجعل الخالق عين المخلوق .. وهذا من أشد الظلالات والعياذ بالله
[فَمَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْخَالِقِ بِوُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا حَتَّى ظَنُّوا وُجُودَهَا وُجُودَهُ ؛ فَهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ ضَلَالًا مِنْ جِهَةِ الِاشْتِبَاهِ . وَذَلِكَ أَنَّ الْمَوْجُودَاتِ تَشْتَرِكُ فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ فَرَأَوْا الْوُجُودَ وَاحِدًا وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْوَاحِدِ بِالْعَيْنِ وَالْوَاحِدِ بِالنَّوْعِ ]