الصفحة 224 من 377

نقول مثلًا ألخالق له قدرة والمخلوق له قدرة .. هل يلزم من إشتركهما في القدرة أ، يتشابهان في حقيقة هذه القدرة ؟! وهل يلزم أن يتشابهان في أصل القدرة ؟! نعم.. لكن تشابها في الأصل لا يعني تشابها في الحقيقة وبهذا يزول الإشكال أننا لو نفينا التشابه كله يعنى مطلق التشابه بين الخالق والمخلوق وكان في أي شئ يعني لو أننا نفينا مطلق التشابه وقلنا لا يمكن أن يكون بين الخالق والمخلوق تشابه إطلاقًا (( ما هو معناه ؟! معناه تنفي كل صفات الخالق عن المخلوق وقد ثبت أنه نفينا عن الإثبات ووقعنا في التعطيل شبهناه بالمعدومات ثم إذا قال القائل أنا لا أقول لا كذا ولا كذا شبهناه بالممتنعات والمستحيلات لأن نفي النقضين في الصحيح كمعنى إثباتهما في المستحيل وبينًا أيضًا

[ وَأَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْعَامَّ يُطْلَقُ عَلَى هَذَا وَهَذَا ؛ لِأَنَّ الْمَوْجُودَاتِ فِي الْخَارِجِ لَا يُشَارِكُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي شَيْءٍ مَوْجُودٍ فِيهِ بَلْ كُلُّ مَوْجُودٍ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ ]

المعنى هذا واضح

[ وَلَمَّا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مُتَنَاقِضًا فِي هَذَا الْمَقَامِ ؛ فَتَارَةً يَظُنُّ أَنَّ إثْبَاتَ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ يُوجِبُ التَّشْبِيهَ الْبَاطِلَ فَيَجْعَلُ ذَلِكَ لَهُ حُجَّةً فِيمَا يَظُنُّ نَفْيَهُ مِنْ الصِّفَاتِ حَذَرًا مِنْ مَلْزُومَاتِ التَّشْبِيهِ وَتَارَةً يَتَفَطَّنُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ هَذَا عَلَى تَقْدِيرٍ فَيُجِيبُ بِهِ فِيمَا يُثْبِتُهُ مِنْ الصِّفَاتِ لِمَنْ احْتَجَّ بِهِ مِنْ النفاة ]

يعني مثلًا الإستواء على العرش معناه الإستقرار والعلو عليه بعض الناس يظن أن إثبات الإستواء كالخالق والمخلوق في قوله {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت