الصفحة 227 من 377

وفي المتواطئ بحيث نجعل حقيقة والوجود والإنسان شيء واحد ؟! أو من المشكك لأنها اشتركت في أصل المعنى وهو الوجود واختلفت في وصفه لأن وجود الخالق واجب ووجود المخلوق ممكن أو جائز

أما القول بأنه من المتواطئ نظرًا إلى أصل المعنى والوجود مشترك كلي يرونه أنه من المتواطئ ويقولون أن الإختلاف في الوصف لا يخرج عن كونه متواطئًا

والذين يقولون إنه مشترك لفظي يعتبرونه وصفًا ويقولون ما دام أن الخالق نقول وجوده واجب والمخلوق وجوده ممكن

وقد اختلف الوجودان اختلافا متباينًا فهو كما لو قلت للعين الباصرة وللعين النابعة فهذان متباينان كذلك وجود الخالق مباين لوجود المخلوق فهما من المشترك

وبذلك أصبح من نظر إلى أصل معنى الوجود متواطئ

ومن نظر إلى إختلاف معنى الوجود .. وصف الوجود بالنسبة للخالق والمخلوق جعله من المشترك

لهذا قال بعض العلماء. أنا سأتوسط سأقول مثل هذه الأشياء يسبها مشكلة

ومما سبق من تقسيم العلماء المتفق عليه بأن الكلمات تقسم إلى أربع صفات متباينة ومتواطئة ومترادفة ومشتركه ..

وبذلك يبقى القسم الخامس المشكل ..

الذي اتفق في أصل المعنى واختلف في وصفه .. فمنهم من يراه مشترك

ومنهم من يراه ..ومنهم من يراه قسم مستقلًا ويسميه مشككا ..

[كَمَا وَقَعَ الِاشْتِبَاهُ فِي إثْبَاتِ الْأَحْوَالِ وَنَفْيِهَا وَفِي أَنَّ الْمَعْدُومَ هَلْ هُوَ شَيْءٌ أَمْ لَا ]

الأحوال بمعنى أن يقولون القدرة صفة والقادر موصوف ..

فالذين ينكرون الصفات يثبتون الأحوال .. يقول:لا أقول أن الله قادر بمعنى أنه له القدرة .. فأثبت الصفة .. ولكنى أقول: قادر حالة القدرة .. ولا أقول صفته القدرة .. يعنى معنى قادر ذو قدرة ولكن ليس له قدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت