لأنهم يقولون إذا كان جسما في المانع .. وحينئذ يثبتون أن الله تعالى يبكى .. فينبغي هذه الأشياء وهذه النقائص الفظيه بهذا الأمر الذي ليس ينقض وفيه تفصيل بهذا خطأ
[ وَبِسُلُوكِهِمْ مِثْلَ هَذِهِ الطَّرِيقِ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِمْ هَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَةُ نفاة الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فَإِنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ لَا يَحْصُلُ بِهَا الْمَقْصُودُ لِوُجُوهِ ]
أستظهر عليهم أي أسقلوا ..ومنه قوله تعالى لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
أي ليعليه
هذه الطريقة لا يحصل بها المقصود لوجوده ..
[ أَحَدُهَا أَنَّ وَصْفَ اللَّهِ تَعَالَى بِهَذِهِ النَّقَائِصِ وَالْآفَاتِ أَظْهَرُ فَسَادًا فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ مَنْ نَفْيِ التَّحَيُّزِ وَالتَّجْسِيمِ ]
هل يمكن أن عنوان البحث ..
أتخذ بعض النفاة في الرد على اليهود سلكًا .. وهو أن وصف الله بما ذكره
اليهود يستلزم أن جسمًا والجسم ممتنع .. فهل هذا المسلك صحيح .. وممكن أن فجعله عنوان البحث .. لأن العنوان هو أن يقال
قيل لنا بعض النفاة سلكوا في الرد على اليهود والذين وصف السبب بأنه بكى على الطوفان .. ونحو ذالك واختلفوا في الرد عليهم بأن قالوا لو كان كذلك لكان جسمًا أو متحيزًا فهل الملك صحيح
( نهاية الوجه الأول رقم 15 )
يعني وصف الله سبحانه وتعالى في هذه الأمور أظهر خسارة من نفى التحيز والتجسيم معناه أنه يكفي أن نقول أنها تقتضي هذه لانتفاء التجسيم والتحيز
هم يقولون الذين ردوا على اليهود يجب أن تنتفي هذه الإنتفاء التحيز والتجسيم
فنقول إن نفى النقائض عن الله أبين وأظهر من انتفاء التحيز والتجسيم لماذا ؟!
لأن وصفه بهذه النقائض أظهر خسارة من وصفه بالتحيز والتجسيم والحاصل أن هؤلاء وصفوا الله بالنقائض ( اليهود) ونحن زيد أن ننفيهما فما الطريق لنفيهما ؟!