الطريق أن نقول إن الله ليس بجسم ولا متحيز فنقول إنتفاء هذا النقائض عن الله أظهر من إنتفاء التحيز والتجسيم
[فَإِنَّ هَذَا فِيهِ مِنْ الِاشْتِبَاهِ وَالنِّزَاعِ وَالْخَفَاءِ مَا لَيْسَ فِي ذَلِكَ ]
فإذا هذا الضمير يعود على التحيز والتجسيم فيه من الاشتباه والنزاع والحفاء ما ليس في ذالك
الإشتباه كيف ؟! لأنه أن وصف الله بالجسم أو التحيز وقلنا في تفصليه
من أراد بالجزئية أن الله أن الله سبحانه وتعالى هو القائم بنفسه المتصف بما يليق به هذا حق بلا شك
ومن أراد بالجسم أنه محدث مكون من أعضاء وأجزاء فهذا ممتنع على الله إذا فيه تفصيل
.. لكن عندنا نقول أن الله تعالى بكى على الطوفان وأصابه الضحك لا
يصلح التفصيل .. غير التفصيل ..
لا يصلح أن نفصل أن نقول كذا من كذا .. لأنه كله نقص .. كله نقص
"إن الله بكى حتى رمد"على تفصل ولا يجب فيه التفصيل .
إذا أيهما أعظم فسادًا؟؟ الذي يمكن أن يكون على وجه صحيح .. أو الذي لايمكن أن يصلح على أي وجه ؟!..
الذي لا يمكن أن يصلح على أي وجه أشد ..
[وَالنِّزَاعِ وَالْخَفَاءِ مَا لَيْسَ فِي ذَلِكَ وَكُفْرُ صَاحِبِ ذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَالدَّلِيلُ مُعَرِّفٌ لِلْمَدْلُولِ وَمُبَيِّنٌ لَهُ ؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَى الْأَظْهَرِ الْأَبْيَنِ بِالْأَخْفَى كَمَا لَا يُفْعَلُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُدُودِ]
"كفر صاحب ذلك"يعني الذي وصفه بأنه رمد وعادته الملائكة ...
عندما نريد أن نستدل على إنتفاء ما وصفه به اليهود بانتفاء الجسم والتميز عن الله .. هل هذا سبيل الإنتفاء ؟!..
سبيل .. ما السبب ؟! .. لأننا لأن أستدلنا بالأخفى على الأظهر .. لأن إنتفاء الرمد عن الله أظهر من إنتفاء التميز والتجسم
وهل يعقل أن نستدل بالإخفى على الأظهر ؟!