الصفحة 239 من 377

إذا قالوا لمن أثبت إلا ما هو جسم ) ثم قال المؤلف قالت لهم المثبتة .. المثبتة لأي شيء .. لجميع الصفات وهم أهل السنة والجماعة (( فأنتم قد وصفتموه .... بين المتماثلين ..

وهذا واضح وقد تقدم لنا

والحاصل أن تقول لهؤلاء المثبتة الذين يثبتون بعض الصفات وينكرون بعضها نقول لكم إنكم أنتم متناقضون لأنه يلزمكم بما نفيتموه نظير فيما يلزمكم

[وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الرَّدُّ عَلَى مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِالنَّقَائِصِ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ طَرِيقًا فَاسِدًا: لَمْ يَسْلُكْهُ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فَلَمْ يَنْطِقْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَقِّ اللَّهِ بِالْجِسْمِ لَا نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا وَلَا بِالْجَوْهَرِ وَالتَّحَيُّزِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّهَا عِبَارَاتٌ مُجْمَلَةٌ لَا تُحِقُّ حَقًّا وَلَا تُبْطِلُ بَاطِلًا ]

[وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الرَّدُّ ]

وأنا إذا أردنا نفي هذه النقائض عن الله ... السلف لا يقولون لأن هذا يقتضي التجسيم أو هذا يقتضي التحيز

يقولون لأن هذا نقص ــ مثلاُ عندما يقولون اليهود إن الله رمد وبكى وما أشبه ذالك يقولون إن الله متنزه عن ذلك لأنه يقتضي التجسيم ..لا ولكنه نقص والله منزه عن النقص

يقولون السلف ما نطقوا بالجسم ولهذا الصحيح في مسألة الجسم أنه لا يجوز بالنسبة للفظه لا يجوز إثباته أو نفيه

لا نقول إن الله جسم أو ليس بجسم لكن في معناه يجب أن نفسره فإذا أردت بالجسم أنه سبحانه ذات قائم بنفسه

متصف بما يجب له فهذا حق )

وإن أردت أنه جسم مركب من أعضاء وعظام وأعصاب فهذا ليس بجائز

[ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِيمَا أَنْكَرَهُ عَلَى الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ: مَا هُوَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ ؛ بَلْ هَذَا هُوَ مِنْ الْكَلَامِ الْمُبْتَدَعِ الَّذِي أَنْكَرَهُ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت