ولهذا قال بعض المشبهة .. سلوني عما شأتم ..واعفوني من ذكر اللحية والفرج ـ أعوذ بالله ـ كل شيء تريدونى أن أعلمكم عن الله أنا أعلمكم ..الأسألين اللحية والفرج ..أنا لا أقدر أن أقول أن الله له لحية ولا أقدر أن قول أن الله له فرج .. والباقي كله أجزكم به ..ـ أعوذ بالله ـ .. هذا من الإفتراءعلى الله الجرأه عليه سبحانه وتعالى وهذه التى ذكرها المؤلف أمثله فقط على أن الاعتماد في الإثبات على نفي التشبيه لا يجوز .
[ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ نَفَى ذَلِكَ مَعَ إثْبَاتِ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الصِّفَاتِ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا أَثْبَتَّهُ إذَا نَفَيْت التَّشْبِيهَ وَجَعَلْت مُجَرَّدَ نَفْيِ التَّشْبِيهِ كَافِيًا فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا بُدُّ مِنْ إثْبَاتِ فَرْقٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ]
المهم أن المؤلف أصل هذه القاعدة المهمة العظمية ..
وهى أنه لا يكفى في صفات الله الإعتماد على إثبات بدون تشبيه ..ولا على مجرد نفي التشبيه ..
أما الأول .. الاعتماد على مجرد نفي التشبيه ..فقد سبق بيان بطلانه .. لأنه ما من أحد ينفي شيئا إلا ويدعي أنه تشبيه .. لا يمكنه الإعتماد عليه .
أما الثاني .. الإثبات بدون تشبيه .. لو اعتمدنا عليه لقلنا إن كل إنسان يجوز أن يصف الله بكل وصف ويقول بلا تشبيه وهذا ممتنع
[ فَإِنْ قَالَ: الْعُمْدَةُ فِي الْفَرْقِ هُوَ السَّمْعُ فَمَا جَاءَ بِهِ السَّمْعُ أَثْبَتَهُ دُونَ مَا لَمْ يَجِئْ بِهِ السَّمْعُ ]
قيل له أولًا . السمع هو خبر الصادق عما هو الأمر عليه في نفسه .. فما أخبر به الصادق فهو حق من نفى أو إثبات والخبر دليل على المخبر عنه .. والدليل لا ينعكس .. فلا يلزم من عدمه .