علم الجواب .. الجواب يقال كلما نافى صفات الكمال الثابتة لله فهو منزه عنه .. مثاله ..
إذا علمنا أنه موجود واجب الوجود بنفسه .. موجود هذه واحدة .. واجب الوجوب هذه الثانية ..بنفسه هذه الثالثة وأنه قديم واجب القدم علم امتناع العدم
لأن العدم ضد الوجود والحدوث عليه ضد القدم وعلم أنه غني عما سواه لو قال قائل
هل يجوز الحدوث على الله ــ أن يكون حادث .. لا ..
والدليل لأنه واجب الوجود ووجوب الوجود بنفسه صفة كمال وتجويز الحدوث عليه إذ افتقاره عليه صفة نقص
فعلى هذا نعرف أن الحدوث إذ افتقار الله إلى غيره ... ممتنع
لأنه مناف لصفات الكمال الذي هو واجب الوجود بنفسه
[فَالْمُفْتَقِرُ إلَى مَا سِوَاهُ فِي بَعْضِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفْسِهِ: لَيْسَ هُوَ مَوْجُودًا بِنَفْسِهِ بَلْ بِنَفَسِهِ وَبِذَلِكَ الْآخَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ نَفْسُهُ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِهِ . ]
هذه بحوث عقليه إلا أن معناها العام هو أننا لا نعتمد في الإثبات أو النفي بما يليق بالله وننفي عنه .. لا نعتمد على طرف التشبيه أو على الإثبات بلا تشبيه
[وَهُوَ سُبْحَانَهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ فَكُلُّ مَا نَافَى غِنَاهُ فَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ ]
يعني لو قال أحد أن الله يقول يفتقر إلى كذا .. إلى الأكل والشرب واللباس وإلى النوم مثلًا لقلنا أن الله عز و جل حتى وإن لم يرد في الشرع نفي ذلك .. لأنا نعلم أن الله غني عما سواه .. وافتقاره إلى هذه الأشياء ينافي عناه فكل ما نافى صفات كماله فهو منزه عنه
كذلك لو قال
أن الله خلق السماوات والأرض فتعب كما قال اليهود قلنا هذا ممتنع .. لأن التعب ينافي كمال القوة .. فكلما نافى كمال الصفات فهو منزه عنه
[وَهُوَ سُبْحَانَهُ حَيٌّ قَيُّومٌ فَكُلُّ مَا نَافَى حَيَاتَهُ وقيوميته فَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ ]