الصفحة 257 من 377

أما استواء الله على العرش دل عليه السمع ولكن لم يدل عليه العقل

إذ لو أن الله لم يخبرنا لما علمنا

كذلك العلو دل عليه السمع ودل عليه العقل لأن الرب لا ينبغي أن يكون في أسفل بل لابد أن يكون عاليًا

لذلك المؤلف احترز فقال إن كثيرًا مما دل عليه السمع ولم يقل 'ن مادل عليه السمع

لأن في صفات الله ممادل عليه السمع ما لم يدل عليه العقل

نقوله كثيرًا خرج به أن شيئا ممادل عليه السمع لم يدل عليه العقل

[ وَالْقُرْآنُ يُبَيِّنُ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْعَقْلُ وَيُرْشِدُ إلَيْهِ وَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ ؛ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: بَيَّنَ مِنْ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ وَعَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ: مَا أَرْشَدَ الْعِبَادَ إلَيْهِ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ ؛ كَمَا بَيَّنَ أَيْضًا مَا دَلَّ عَلَى نُبُوَّةِ أَنْبِيَائِهِ ؛ وَمَا دَلَّ عَلَى الْمُعَادِ وَإِمْكَانِهِ فَهَذِهِ الْمَطَالِبُ هِيَ شَرْعِيَّةٌ مِنْ جِهَتَيْنِ: - مِنْ جِهَةِ أَنَّ الشَّارِعَ أَخْبَرَ بِهَا ]

[. وَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ بَيَّنَ الْأَدِلَّةَ الْعَقْلِيَّةَ الَّتِي يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَيْهَا ]

المقصود بالمطالب: ما يطلب من صفات الله تعالى من إثباتها أو نفيها فهي شرعيه من جهتين

أولًا: من جهة أن الشرع أخبر بها

فكل ما أخبر به الشرع من صفات الله فإنه شرعي بلاشك

الثاني أن بين الأدلة العقلية التي يستدل بها عليها مثال ذالك

[وَالْأَمْثَالُ الْمَضْرُوبَةُ فِي الْقُرْآنِ هِيَ"أَقْيِسَةٌ عَقْلِيَّةٌ"وَقَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَهِيَ أَيْضًا عَقْلِيَّةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا تُعْلَمُ بِالْعَقْلِ أَيْضًا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت